مع نهايات الأسبوع نتطلع جميعاً إلى الخروج من دائرة العمل، بحثاً عن متنفس يعيد شحن طاقاتنا من جديد، وفي الوقت الذي يبحث بعضنا عن الاستمتاع بمياه الشواطئ ورملها، يفضل بعضنا الآخر المضي نحو الفن للاستمتاع بحرارة الألوان والموسيقى التي يمكنها أن تكسب النفس طاقة جديدة ملأى بالإيجابية

. وما بين البحر والفن تقع منطقة «ذا بيتش» المقابلة لممشى «جميرا بيتش ريزيدانتس»، لتتيح هذه المنطقة لزوارها الفرصة للاستمتاع بحرارة الفن وايقاعات الموسيقى والأجواء السينمائية بكل ما فيها من قصص إنسانية.

كما تزينت ساحات المكان باللوحات الفنية، فقد تزين الشاطئ بمنحوتات رملية صيغت بأيدي مجموعة من الفنانين المحترفين، الذين صاغوا خيالاتهم في تلك القصور الرملية المستوحاة من قصص الأطفال، ومنحوتات أخرى جمعت بين الأسماك وصورت شيئاً من حياة البحر، لتتحول هذه المنحوتات إلى أيقونة طبيعية يجتهد العديد من الأطفال الذين يلعبون على الشاطئ تقليدها عبر نحت قصورهم وجبالهم وقراهم الرملية، ولكن على طريقتهم الخاصة.

حياة المدينة

بعيداً عن ضربات شاطئ البحر، واقتراباً من حياة المدينة، تحولت ساحات «ذا بيتش» إلى غاليري فني مفتوح، يمكن لزائرة استنشاق الهواء المفعم برائحة ألوان مجموعة من الفنانين الذين حطوا برحالهم ولوحاتهم في ساحات «ذا بيتش»، ليتحفوا زوار المنطقة بمجموعة لوحات فنية تقلبت بين الفن التشكيلي والتعبيري والغرافيتي، لتحول المكان إلى مساحة فنية خلابة، متخذين من «نافذة على الفن» و«شارع الفن»، متنفساً لهم ولإبداعاتهم، التي يمكنها المساهمة بقوة في النهضة الثقافية التي تشهدها دبي حالياً، وتقف وراءها هيئة دبي للثقافة والفنون، المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث بالإمارة.

جداريات رائعة

مشهد فني رائع تشهده ساحة «ذا بياتزا»، يمزج بين اللوحات الفنية والحضور الجماهيري، فقد قُدر لهذه الساحة أن تستقبل أعمال نخبة من الفنانين من بينهم حازم حرب، وفلورديليزا بيسيجان، ويارا هنداوي، والذين اجتمعوا معاً لرسم جداريات رائعة، ضمن حاوية بحجم 15 قدماً، وضعت في وسط الساحة، لتكون شاهد عيان على ما تشهده المنطقة من نهضة فنية، في المقابل، يُقدر لزائر المكان وعبر مروره على مجموعة من الجداريات أن يشعر بمدى الموهبة التي يتمتع بها مروان الشكرجي.

ومارك جانزون، وجيرمان فرنانديز، والذين اجتهدوا في ممارسة شغفهم بالرسم على الجدران، ليؤكدوا اهتمامهم بالارتقاء بالمشهد الفني المجتمعي، وأهميته في حياتنا اليومية عبر تحدي المألوف في بيئات الفن، ليقدموا أروع الإبداعات التي نالت إعجاب الجمهور.

حراك ثقافي

ما تحتويه ساحات «ذا بيتش» في شغف فني وتشكيلي قد لا تكون جرعاته كافية للجمهور، لتكون الموسيقى مصاحبة له أينما حط رحاله في المنطقة، ليبدو المكان مشابهاً في بعض حالاته وأيامه لما تشهده العديد من شوارع العواصم العالمية من حراك ثقافي وموسيقي.

فعلى شاكلة تلك الشوارع، توزعت العروض الموسيقية الحية المجانية في ساحات المكان، الذي تحول بفضل الإيقاعات الموسيقية المتعددة إلى أشبه بكرنفال يحتفي بالسعادة ويعمل على نشر الفرح في قلوب الصغار والكبار على حد سواء.

شاشة كبيرة

 

الموسيقى والسينما رفيقان لا ينفصلان أبداً، فكما توزعت الموسيقى بين الأرجاء، أطلت السينما عبر شاشة كبيرة لتعيد إحياء منطق «سينما الهواء الطلق»، لتجدد الروح في زوار المكان الذين يقصدونه بحثاً عن الترفيه والاستجمام والتقاط بعض من أوراق السعادة.