شهد مقهى الدريشة الثقافي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أمسيتين تراثيتين تناولتا آداب القهوة العربية وقراءة ثقافية في تراث أحمد بن ماجد، بحضور عدد من الباحثين والمختصين والإعلاميين من ضيوف وزوار أيام الشارقة التراثية في دورتها الثانية عشرة .

الأمسية الأولى قدمها الباحث عبد الله خلفان الهامور وأدارها الإعلامي أحمد ماجد، وتطرقت إلى الآداب الفعلية في صب القهوة العربية، كونها من مكارم الضيافة ومن العلامات الواضحة والشديدة الخصوصية في الموروث الشعبي وتراث الآباء والأجداد، وتطرقت الأمسية إلى عدد من الآداب الفعلية في صب القهوة وتحويلها لآداب قولية، حيث تصل الآداب العملية لما يقارب 80 أدبا، تشمل 41 أدباً للمغنم " ساقي القهوة " و21 للضيف بالإضافة لآداب العائلة والأصدقاء التي تصل لثمانية آداب دلال القهوة والفناجين التي تقدر بحوالي 15، ويتوجب على المغنم " ساقي القهوة " العديد من الآداب والطقوس الأخلاقية والترحيبية منها أن يكون حافي القدمين وصاحب مظهر حسن وأن يكون واقفاً في موقع قريب من باب المجلس، وأن يشرب الفنجان الأول ليتاكد أن تكون القهوة ساخنة وطازجة.

أما الأمسية الثانية قدمها الشاعر محمد نجيب قدورة وأدارها الإعلامي رعد أمان وتناولت بأسلوب أدبي مقاربة ثقافية في تراث أحمد بن ماجد من خلال العديد من المحاور منها الجهود الثقافية المبذولة في تعزيز مؤلفات بن ماجد وشهرته ومجالات ابداعاته وأفكاره، وتصويب المزاعم حول دلالة أحمد بن ماجد لفاسكو دي جاما إلى طريق الهند، بالإضافة لتحديد موقع جلفار والمتغيرات الجغرافية والتاريخية والاجتماعية، كما تضمنت الأمسية أهم ما غفل عنه الدارسون في تراث بن ماجد.