يكتسب الفن الصيني شعبية واسعة على مستوى العالم، فالأعمال الفنية الصينية أصبحت تعكس الاتجاه التعبيري للفن الصيني المعاصر واليوم اصبحت دبي نقطة محورية للفن في المنطقة، وواجهة عالمية للمبدعين في مجالات الفن المتعددة، فالمعارض الفنية التي تقام في دبي تعكس وبشكل كبير في محتواها ثقافة البلدان، وكذلك الفنانين المشاركين وهوياتهم الوطنية، واهتماماتهم الإنسانية التي تلعب دوراً مهماً في العمل الفني الابداعي.
30 عاماً
وفي معرض الفنان الصيني لي لي الذي يعرض أعماله لأول مرة في الإمارات، حيث اعتمد فيها على تقديم التراث والتقاليد الصينية من خلال مجموعة متنوعة مابين اللوحات والخزف حيث يعرض الفنان مجموعته بمناسبة مرور 30 عاماً على العلاقات الصينية الاماراتية، وقد تم إفتتاح معرضه بحضور رشاد بوخش رئيس جمعية التراث العمراني، وفهد السركال ممثل مجموعة السركال، وتانغ القنصل العام الصيني، وتشانخ شويانغ سكرتير القنصل العام الصيني، إلى جانب عدد من المهتمين بالفن والثقافة، وبالتعاون بين جمعية التراث العمراني ومؤسسة السركال الثقافية.
الطبيعة البكر
ضم المعرض الذي يستمر حتى 25 إبريل الجاري، مجموعة واسعة من اعمال الفنان أكثر من 40 لوحة و7 من أعمال الخزف، فهو يعتبر من رواد فن رسم الطيور والزهور في الصين، إلى جانب إبداعه في رسومات كثيرة تعبر عن الخط الصيني، ويعتبرالفنان من الذين ساهموا في تطوير الفن التقليدي الصيني عبر رحلة فنية استمرت أكثر من 35عاماً، ويعيش الزائرعبر لوحات الفنان الصيني لي لي الطبيعة الحرة وعالم الطيور والحيوانات، والى جانب ابتكاره للألوان المبهجة في معظم لوحاته، وحرية اسلوبه الذي شكله عبر التقاط روح الطبيعة البرية البكر بروعتها والحوار مع الطيور والحيوان بعيداً عن عالم الإنسان.
كما عبر في مجموعة لوحاته عن الحيوانات منها الغزال والقرد والحصان فتميز بالإيقاع الديناميكي في حركتها، الى جانب لوحاته المفعمة بالألوان الحيوية للزهور، والطبيعة وتعد أهم لوحاته في المعرض والتي تستوقف الزائر «النهر الاصفر»، حيث تعتبر أغلى لوحة للفنان في المعرض وتقدر قيمتها بحوالي 180 ألف درهم، كما قدمت خلال افتتاح المعرض الطريقة الصينية التقليدية لضيافة الشاي للحضور.
تراث إماراتي
في حديث خاص لـ«البيان»، أكد الفنان الصيني إنها أول زيارة للإمارات، وأن معرضه الأول في دبي له مكانة خاصة ومميزة لديه، وقد أعجب بالاهتمام الكبير الذي توليه الدولة الى الاثار والتراث والفن وأشاد بالنهضة الفنية والثقافية والعمرانية والتنمية الاقتصادية التي تشهدها الإمارات.
مؤكدا أن الزيارة مثلت بالنسبة له فرصة ثمينة للاطلاع على الحركة الفنية في الإمارات، كما أشار بتأثره بالعادات والتقاليد والتراث الإماراتي، كما أعجب بحي البستكية التراثي، وقال، «سوف أرسم ما شاهدته بعيني من تراث شعبي وثقافي إماراتي، وسأعود مرة أخرى في أقرب وقت لزيارة الإمارات».

