يضم معرض «100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم» قطعاً فنية تسرد قصصا متنوعة من مختلف ثقافات العالم والعصور التاريخية. ويفتتح من 23 أبريل ولغاية الأول من أغسطس المقبل، تمهيداً لافتتاح متحف زايد الوطني. وللإعلان عن تفاصيل المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالتعاون مع المتحف البريطاني، عقدت الهيئة صباح أمس مؤتمراً صحافياً في منارة السعديات، في أبوظبي تبعته جولة إعلامية على محتويات المعرض الذي تشرف عليه بيكي ألين، المنسقة الفنية في المتحف البريطاني.

قصة شعب

في مستهل المؤتمر الصحافي أكدت ريتا عون عبدو المدير التنفيذي لقطاع الفنون في الهيئة على أن المتاحف التي ستقام في جزيرة السعديات تحتفي بتراث أبوظبي. وأوضحت ان متحف زايد سيحتفي بالإمارات وبتحولها إلى دولة حديثة، وسيبقى صرحا خالدا، يمثل الهوية الإماراتية. وأضافت إنه رمز يحكي قصة قيادة وشعب نجح في تشكيل روابط متينة. وأشارت سلامة الشامسي مديرة مشروع متحف زايد الوطني: إلى إقامة العديد من الفعاليات، خلال أيام المعرض، بالتعاون مع جهات مختلفة تستهدف جميع قطاعات المجتمع.

قطع فنية

وأوضحت: سيجري تنظيم ورشة عمل خاصة بالأطفال، وورشة عمل أخرى للكبار مستوحاة من أعمال الفنان ألبرشت دورر وقطعته الفنية الخشبية المعروفة باسم «وحيد القرن» التي رسمها عام 1515. وقالت إلى جانب الفعاليات المجتمعية سيلقي نيل ماكجريجور، مدير المتحف البريطاني محاضرةً بعنوان «استكشاف الأعمال الفنية» يتناول فيها قصص استكشاف مجموعة من القطع الفنية الموجودة في المعرض، وكيف تحكي هذه القطع تاريخ الحضارات السابقة للأجيال الحالية.

وحول أهمية المعرض قالت الشامسي، «يوفر المعرض مجموعة متنوعة من القطع التاريخية التي تتيح للزوار التعرف أكثر على تاريخ الحضارات الإنسانية المختلفة، كما يركز الحدث على إبراز الأهمية الثقافية لدولة الإمارات والعالم العربي في تشكيل التاريخ البشري».

الاحتفاء بالحضارات

يعيد المعرض عبر أروقته إحياء الحضارة المادية من الماضي البعيد. ومن أبرز المعروضات التي تتواجد في العديد من متاحف العالم قطعة فنية بعنوان «يد برونزية عربية» من اليمن تعود للفترة ما بين 100 و300 ميلادي، وتمثال «الملك رمسيس الثاني»، الذي اكتشف في جزيرة إلفنتين كجزء من معبد خنوم، و«لعبة أور الملكية» الشهيرة التي عثر عليها في المقبرة الملكية بجنوب العراق وتشير التقديرات إلى أن عمرها يتجاوز 4500 عام. وإلى جانب القطع الفنية القديمة، سيتضمن المعرض قطعة فنية حديثة من صنع الطالبة الإماراتية ريم المرزوقي في جامعة الإمارات، وهي عبارة عن سيارة يتم توجيهها بالقدمين.

إبداعات بشرية

وعن فكرة المعرض والهدف منها قالت بيكي ألين، منسقة المتحف البريطاني: القطع الموجودة تحتفي بالإبداعات البشرية. وأوضحت: يتميز المعرض بنطاقه العالمي الموسع، الذي سيساعد زواره على رؤية أوجه الشبه التي تربط بين البشر عبر الزمان والمكان. وأضافت: تعبر القطع الفنية التي نستخدمها اليوم عن شيء ما في العالم الحالي، تماما كما هو حال الأشياء التي استخدمها أسلافنا والتي تطلعنا على ثقافات الماضي. واختتمت بالتأكيد على أن جوهر هذا المعرض هو التعمق في مدلولات تلك القطع والاحتفاء بها. متحف زايد

يقع متحف زايد الوطني، المقرر افتتاحه خلال السنوات المقبلة، وسط المنطقة الثقافية في السعديات، ويتمتع بإطلالة متميزة على مدينة أبوظبي ومن خلفها الخليج العربي. ويحتفي المتحف بتأسيس دولة الإمارات وتحولها إلى دولة حديثة على يد القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.