ابتكر فلسطيني من سكان قطاع غزة وابنه الشاب وسيلة لتحويل نفايات البلاستيك المهملة الى وقود وهو من أكثر السلع، إن لم يكن أكثرها على الإطلاق، التي يحتاجها قطاع غزة. ويقول إبراهيم صبح وابنه محمود إنهما، بعد تجارب استمرت شهورا، صنعا جهازا بسيطا يُحول نفايات البلاستيك المتوفرة بكثرة في غزة إلى حالتها الأصلية السائلة.

ويمكن لهذا الاختراع الثنائي ان يولد أملاً عند كثير من سكان غزة الذين يعانون أزمة وقود طاحنة نتيجة للحصار الإسرائيلي وإغلاق أنفاق التهريب من مصر. ويقول إبراهيم صبح إن تحويل نفايات البلاستيك الى وقود عملية بسيطة تحتاج الى فرن في غرفة خالية من الأوكسجين وإن قطع البلاستيك الممزقة تتحلل في درجات حرارة عالية. وتذوب حبيبات البلاستيك في الأبخرة المستخدمة في التقطير والصقل وتتحول إلى وقود.

ويقول محمود صبح (28 عاماً) إن طريقتهما تعيد تدوير كميات هائلة من نفايات البلاستيك مكومة في مخازن كبيرة في غزة وتوفر حلاً بديلاً لأزمة الوقود.

ويقول إبراهيم صبح (55 عاماً) إنه اكتشف أثناء التجارب التي أجراها على مدى شهور ان معظم البلاستيك مصنوع من بتروكيماويات، وبالتالي فإن طريقتهما لإعادة التدوير تعيده الى هيئته الأولى. ويضيف ان كل نصف كيلوجرام من نفايات البلاستيك يولد لتراً من الوقود الذي يقولون إنه يمكن استخدامه في تشغيل المولدات والسيارات وأي آلات أخرى.

ديزل حيوي

يقول إبراهيم صبح وابنه ان الوقود الذي ينتجانه عبارة عن وقود ديزل حيوي كثيف وثقيل مشابه للديزل الرخيص المدعوم الذي اعتاد أهل غزة على استخدامه والذي يهرب من مصر عبر مئات من أنفاق التهريب بين غزة ومصر.