شهد مقهى الدريشة الثقافي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ، أمسيتين تراثيتين ناقشتا أهم معالم العمارة التقليدية والأغاني الشعبية في منطقة الخليج العربي ، والتي تأتي ضمن الأطروحات الثرية لأيام الشارقة التراثية في دورتها الثانية عشرة ، بحضور محمد القصير رئيس قسم الشؤون الثقافية بالدائرة رئيس لجنة المقاهي الثقافية بالأيام التراثية ، وعدد من الباحثين والمختصين من ضيوف وزوار أيام الشارقة التراثية .
الأمسية الأولى تناولت مقاربة بحثية عن عمارة البيت القطري في فترة ما قبل النفط من أواخر القرن التاسع عشر إلى الستينيات من القرن العشرين ، قدمتها الباحثة آمال قطاطي التي قدمت شرحاً تفصيلياً عن البيئة التراثية وعناصرها المعمارية في البيت القطري القديم في فترة ما قبل النفط في منطقة الساحل والتي تشمل الساحل الشرقي من الشمال حتى الجنوب والذي تتوسطه الدوحة ، ومنطقة الشمال الغربي حيث التمركز العمراني التي يأخذ فيها شكلاً بقعياً في مناطق ذات تربة صالحة للزراعة.
أما الأمسية الثانية قدمها الباحث العماني الدكتور سعيد السيابي ، وتناولت بشكل شيق أهم العوالم الجمالية والإنسانية والحضارية في الأغاني الشعبية والتراثية العالقة في ذاكرة الموروث الشعبي والمجتمعي ، من خلال خصائصها وأنواعها المرتبطة بالبيئة البحرية والبدوية والزراعية وأغاني الأطفال والمناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية ، بالإضافة لأهم التأثيرات الحضارية في الأغاني الشعبية كما في " الأفريقية والفارسية " من خلال الأدوات الموسيقية المستخدمة "الطبول والآلات الوترية والنحاسية " والمفردات اللغوية المتقاربة والألحان ومسميات الأغاني كما في " السومة ، الليوة ، والمكوارة " ، كما قدم الدكتور سعيد السيابي شرحاً تفصيلياً في كيفية المحافظة على التراث الشعبي والأغاني التراثية بشكل خاص .
