زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مساء أمس، متحف المرأة بدبي الذي يعرض للجمهور جانبا مهما من تاريخ المرأة في الإمارات ودورها وما حققته من إنجازات.

واطلع سموه خلال جولته على أقسام المتحف ومحتوياته ومقتنياته التي تسلط الضوء على مكانة المرأة الاماراتية وقدرتها على تمكين ذاتها اقتصاديا ومعرفيا من خلال دعم مجتمعي أصيل وكذلك على تاريخ المرأة الاماراتية المشرف في العمل الوطني والإنساني والاجتماعي.

بعد ذلك توجه سموه إلى جدارية ذاكرة المكان المتضمنة صورا لوجوه نسائية من تاريخ هذا الوطن المعطاء واللواتي تركن بصماتهن على ساحة العمل الوطني خلال العقود الأربعة الماضية. وقد صممت هذه الجدارية بحيث يبدو جليا للزائر أن نساء الإمارات كن على الدوام جزءا حيويا نشطا وفاعلا في المجتمع بجميع مكوناته.

دور المرأة

كما تفقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان القاعة الرئيسية لمتحف المرأة التي تجسد جانبا رئيسيا لدور المرأة الإماراتية في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية وكذلك الجمعيات النسائية إضافة إلى إبراز جوانب أخرى من انجازات المرأة في الإمارات، وقاعة "زايد وتمكين المرأة"، واطلع على العروض التي وثقت دور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسِس الدولة وباني نهضتها الحديثة وجهوده لتمكين نساء الإمارات وتوفير كل ما لزم من تشريعات وامكانيات ودعم مادي ومعنوي للمرأة وتأهيلها وتسهيل قيامها بدورها الوطني والمجتمعي والأسري على اكمل وجه.

وزار سموه"جاليري بيت البنات" التي تضمنت لوحات لفنانات تشكيليات من الدولة وقد أبدى سموه إعجابه بأيقونة المتحف " قاعة الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي " والملقبة بفتاة العرب.

ثناء

وفي ختام الجولة، التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بأعضاء مجلس الأمناء في مركز دراسات المرأة وشاهد عرضا لفيلم تسجيلي عن تاريخ التعليم في الدولة ودور المرأة الاماراتية في التعليم، وأثنى سموه على جهود الدكتورة رفيعه غباش مؤسِسة المتحف التي رافقت سموه في هذه الجولة الى جانب أعضاء مجلس أمناء المتحف وكذلك فريق العمل في هذا المشروع الوطني المتميز الذي يشكل علامة بارزة في إبراز دور المرأة في الإمارات في خدمة وطنها وبناء مجتمعها.

دور رائد

ونوهت الدكتورة رفيعة غباش بالدور الرائد الذي لعبته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات" للنهوض بالمرأة الإماراتية وتمكينها من المشاركة الايجابية في خدمة المجتمع وتقدمه وحضورها الفاعل في كافة ميادين التنمية.

ويسعى متحف المرأة إلى التواصل مع المؤسسات والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بالثقافة والفنون وقضايا المرأة، وكان المتحف قد بني في موقع منزل قديم يسمى " بيت البنات " أطلقت عليه هذه التسمية في زمن قديم " 1940 ـ 1960 " من أهل الحي كون النساء اللاتي سكنه لم يتزوجن فجاء المسمى متسقا مع فكرة المشروع.

وتقول مؤسسة متحف المرأة الدكتورة رفيعة غباش إن هذا المشروع أقيم من أجل الحفاظ على تاريخ المرأة في الدولة، وتغيير تلك النظرة النمطية غير المحقة التي يتبناها البعض. ويستعرض المتحف دور المرأة الإماراتية المتميز الذي لعبته في تحديد ثقافتها وتنمية مجتمعهما وتعزيز هويتها ويهدف إلى التعريف بمجتمع الإمارات من خلال التعريف بمكانة المرأة وتاريخها وحاضرها وإبراز الأدوار المختلفة التي مارستها المرأة قديما وربطها بحاضرها الجميل، ويضم مركز دراسات المرأة مكتبة تحوي العديد من المؤلفات الفكرية والأدبية والعلمية لكاتبات إماراتيات إلى جانب مؤلفات أخرى كتبت عن المرأة بالإضافة إلى ما سينظمه المركز من ندوات ومحاضرات ومؤتمرات وورش عمل تعنى بقضايا المرأة.

موسوعة المرأة

كما أن هذا المركز يعد دارا للنشر حيث اصدر حتى الآن " الموسوعة الكاملة للشاعرة عوشه بنت خليفة السويدي ـ الطبعة الاولى و الثانية ـ وكتاب المتحف إلى جانب إصدارات قيد الطبع وهي كتاب " المجوهرات في بيت البنات " مجموعة مؤلفات للدكتورة مريم سلطان لوتاه .

ومن المبادرات القادمة "موسوعة المرأة الإماراتية" والتي تعد أول عمل توثيقي لكل جوانب المعرفة الإنسانية المرتبطة بالتاريخ الاجتماعي للإمارات بصفة عامة وللمرأة الإماراتية بصفة خاصة. ويمتد الإطار الزمني للمادة المعرفية المتصلة بموسوعة المرأة الإماراتية من بداية القرن التاسع عشر وحتى بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

 تاريخ المرأة

متحف المرأة هو مركز ثقافي توثيقي يهتم بتاريخ المرأة في الإمارات وحاضرها وكل ما يتعلق بجوانب حياتها من فكر وثقافة وفنون وآداب وتراث وتاريخ ونمط وطقوسٍ حياتها اليومية. وتبرز المادة التوثيقية التي يعرضها المتحف الدور الحقيقي للمرأة في كافة المجالات ويسعى لأن تكون خدمة معرفية اصيلة كافية للتدليل على مكانة المرأة الاماراتية وانجازاتها بفضل ما تجده من دعم ومساندة حكومية ومجتمعية يمكن ان تمثل مرجعية معرفية للمنظمات الدولية المعنية بقضايا المرأة وحقوقها ودورها المجتمعي.