تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة- وللسنة الثالثة على التوالي- مرتبة الصدارة لدى الشباب العربي كوجهة يفضلون العيش فيها، ويرغبون لبلادهم أن تحذو حذوها كنموذج للنمو والتطور. جاءت هذه النتائج في "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي" الذي صدر اليوم، وأجرته شركة الاستطلاعات العالمية "بين شوين آند بيرلاند" بمشاركة 3,500 من الشبان والشابات العرب الذين ينتمون للفئة العمرية بين 18 - 24 عاماً في 16 بلداً بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعندما طلب إليهم تسمية البلد الذي يفضلون العيش فيه أكثر من غيره في العالم، وقع اختيار الشباب العربي مجدداً على دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقدمت على 20 بلداً، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. وأعرب 2 من أصل كل 5 أشخاص (39%) عن تفضيلهم العيش في الإمارات، وذلك مقارنةً مع 31% في عام 2012–وهو ما يمثل تقريباً ضعف نسبة المشاركين الذين اختاروا الولايات المتحدة الأمريكية (21%)، فيما جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة (14%) متفوقةً على كل من فرنسا (13%) وقطر (13%).

وعلى نحو مماثل، وعندما سئل المشاركون عن الدولة التي يرغبون لبلدهم أن تحذو حذوها كنموذج للنمو والتطور، حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً على المرتبة الأولى للسنة الثالثة على التوالي بمعدل اثنين من أصل كل 5 مشاركين (39%)- مقارنةً مع 30% في عام 2013– تليها الولايات المتحدة الأمريكية (25%)، وفرنسا (14%)، وتركيا (10%) والصين (7%).

وبهذه المناسبة، قال جوزيف غصوب، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "ميناكوم"، الشركة الإقليمية الأم لـ "أصداء بيرسون مارستيلر": "اعتمدت القيادة الإماراتية رؤية حكيمة ركزت فيها على التنويع الاقتصادي، وإصلاح سياسات السوق الحرة، والابتكار التكنولوجي، والاستثمار في رأس المال البشري، الأمر الذي لاقى صدىً واسعاً في شتى أنحاء العالم وخصوصاً لدى الشباب العربي. وتشد هذه الثقة من أزر حكومة الإمارات العربية المتحدة لمواصلة توفير البيئة الأفضل للعيش والعمل ومزاولة النشاطات التجارية".

وحلت الإمارات في المركز الأول عربياً والـ 17 عالمياً وفقاً لــ "تقرير السعادة العالمي 2013" الصادر عن الأمم المتحدة. وانعكست هذه النتائج في "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي"، فقد حل مواطنو الإمارات العربيّة المتحدة في المرتبة الأولى ضمن البلدان الـ 16 المشاركة في الاستطلاع من حيث التفاؤل حيال مستقبل بلادهم؛ حيث وافق 7 من أصل كل 10 أشخاص (69%) على مقولة "أشعر بالتفاؤل حيال ما يخبئه المستقبل لبلادي"، وهذا يتجاوز أي مجموعة وطنية أخرى، ويشكل أكثر من نصف الشباب (55%) الذين تم استطلاع آرائهم عموماً.

من جهته، قال سونيل جون، الرئيس التنفيذي لشركة "أصداء بيرسون – مارستيلر": "لا شك أن الشعبية التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة تعد انعكاساً واضحاً للآفاق الاقتصادية القوية في الدولة ولمكانتها المتميزة كملاذ آمن وسط منطقة تتقاذفها الاضطرابات السياسية. وتعتبر الإمارات ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي، إذ يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 390 مليار دولار أمريكي مع توقعات بارتفاعه بنسبة 4,5% في عام 2014 على خلفية عدد من العوامل، ومنها نجاح الدولة باستضافة معرض ’إكسبو دبي 2020‘. وساهمت القرارات الحكومية الرشيدة، إلى جانب سهولة ممارسة الأعمال، في ترسيخ المكانة الفريدة للدولة وتعزيز قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

وأظهر الاستطلاع ثقة الشباب العربي بحكوماتهم الوطنية؛ حيث عبّر أكثر من ثلثي شباب المنطقة (68%) أنهم واثقون "جداً" أو "إلى حد ما" بقدرة حكوماتهم على التعامل مع ارتفاع معدلات البطالة، في حين أبدت نسبة مماثلة تفاؤلها بقدرة هذه الحكومات على التعامل مع ظروف الحرب (67%) والارتقاء بمعايير المعيشة (66%).

وتم إجراء "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي" بتفويض من شركة "أصداء بيرسون – مارستيلر" وبواسطة "بين شوين آند بيرلاند" التي أجرت 3,500 مقابلة شخصية مع شبان وشابات عرب ينتمون للفئة العمرية بين 18 و24 عاماً. ويعد هذا الاستطلاع الأكبر حتى الآن منذ انطلاقه في عام 2008، حيث رصد آراء الشباب العربي في 16 بلداً هي دول مجلس التعاون الخليجي الست (الإمارات، والسعودية، وقطر، والكويت، وعُمان، والبحرين)، والجزائر، والعراق، ومصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وتونس، وليبيا، واليمن، وفلسطين التي شملها الاستطلاع لأول مرة هذا العام.

أبرز 10 نتائج لـ "استطلاع أصداء بيرسون- مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي"

1. الشباب العربي يتبنون القيم المعاصرة، ولكن التأثير الأكبر يبقى للعائلة والوالدين والدين
ازداد عدد الشباب العربي الذين يتبنون القيم المعاصرة في وقت تعيد فيه التكنولوجيا الرقمية صياغة سلوكياتهم. ومع ذلك، لا تزال العائلة والأصدقاء والوالدين والدين هم مصادر التأثير الأكبر على الشباب ونظرتهم إلى الحياة.
2. الشباب العربي يثقون بحكوماتهم الوطنية، ولكن التفاؤل الذي رافق ثورات الربيع العربي بدأ يتلاشى
يثق الشباب العربي بقدرة حكوماتهم الوطنية على التعامل مع طيف واسع من القضايا، بما في ذلك معايير المعيشة، والاستقرار الاقتصادي، والبطالة. ولكن الزخم الإيجابي الذي تخلل ثورات الربيع العربي بدأ يتلاشى، حيث تراجع مستوى الثقة بقدرتها على إحداث أثر إيجابي طويل الأمد.
3. ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة يواصلان تصدر مخاوف الشباب في منطقة الشرق الأوسط
للسنة الرابعة على التوالي، يرى الشباب العربي أن ارتفاع تكاليف المعيشة هو مصدر قلقهم الأساسي. ويلي ذلك مباشرةً البطالة التي تواصل ارتفاعها بشكل ثابت سنوياً.
4. الصراعات الأهلية هي العقبة الكبرى التي تواجه المنطقة
تعتقد غالبية الشباب العربي أن الصراعات الأهلية هي العقبة الأساسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وتحدد مدى قدرتها على تحقيق الازدهار مستقبلاً.
5. روح ريادة الأعمال عالية، وعدد متزايد من الشباب العربي يميل اليوم إلى العمل في القطاع الخاص
يميل عدد أكبر من الشباب العربي اليوم إلى إطلاق مشاريعهم الخاصة مقارنةً بالجيل السابق. وعلى الرغم من الشعبية التي لا يزال يتمتع بها القطاع الحكومي، تتزايد نسبة الشباب العربي الذين يرغبون في العمل بالقطاع الخاص.
6. الإمارات العربية المتحدة لا تزال نموذجاً ناجحاً يتطلع إليه الشباب العربي، وتجربة متميزة يرغبون لبلدانهم أن تحتذي به
بقيت الإمارات العربية المتحدة للعام الثالث على التوالي البلد المفضل للعيش لدى الشباب العربي، والدولة التي يرغبون أن تحذو بلادهم حذوها كنموذج للنمو والتطور.
7. الشباب العربي يعتقدون أن أكبر حلفاء بلادهم هم جيرانها الإقليميون مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وليس الدول الغربية التقليدية
عندما سئلوا عن أكبر حليف لبلادهم، فضّل الشباب العربي اختيار جيرانهم في مجلس التعاون الخليجي على الدول الغربية التقليدية، في وقت يتعاظم فيه الثقل السياسي لبلدان الخليج العربي.
8. الشباب العربي يبدون قلقاً متزايداً إزاء قضايا البدانة والأمراض المتعلقة بنمط الحياة، ويشعر غالبيتهم أن قطاع الرعاية الصحية في بلادهم لا يتحسن
بينما يتزايد القلق من مشاكل البدانة والسكري، يعتقد الكثير من الشباب العربي أن قطاع الرعاية الصحية في بلادهم بقي على حاله خلال الأشهر الـ 12 الماضية دون أن يشهد أي تحسن ملموس.
9. الغالبية الساحقة من الشباب العربي يعتقدون بوجوب دعم حكوماتهم لتكاليف الطاقة، بينما بقي اهتمامهم بقضية التغير المناخي ضعيفاً
 يعتقد نحو 70% من الشباب العربي أن من حقهم الحصول على الدعم الحكومي لقطاعات الطاقة. وبينما يتزايد الاهتمام بقضية التغير المناخي، غير أنها لا تزال دون مستوى القضايا الأخرى من حيث الأولوية.
10. لا يزال التلفاز يتربع على عرش مصادر الأخبار للسنة السادسة على التوالي، وتتزايد أعداد الشباب العربي الذين يتوجهون إلى الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار
بقي التلفاز المصدر الرئيسي والأكثر موثوقية للأخبار للسنة السادسة على التوالي، بينما تزداد نسبة الشباب العرب الذين يتوجهون إلى شبكة الإنترنت للحصول على الأخبار.