تمسك أغلبية المغربيات بشراء القفطان وتخزينه، أمر يثير الدهشة، لا سيما أن المرأة المغربية تحب مواكبة الموضة العالمية، وتميل كغيرها من النساء في عصرنا هذا نحو اقتناء الأكسسوارات المحدودة الإصدار والألبسة الجاهزة وملابس «الكاجوال»، التي تؤمن إطلالة عملية وأنيقة بالوقت ذاته.

وخلال الدورة 17 من معرض العروس، التي اختتمت فعالياتها، أول من أمس، في قاعات الشيخ سعيد بمركز دبي التجاري العالمي، أكدت لنا نبيلة شهاب، مصممة أزياء إيطالية من أصل مغربي، أن التخصص في تصميم وصناعة القفطان المغربي يُدر الكثير من الأرباح على المصممين، فضلاً عن أنه بمثابة القرش الأبيض الذي تدخره المغربيات لليوم الأسود، إذ لا ينخفض سعره بالتقادم.

نظراً لاحتفاظ هذا الزي بقيمته، حيث تتراوح أسعاره عند الشراء بين5 آلاف يورو، و25 ألف يورو، ولا يفقد من ثمنه الكثير عند البيع، بسبب دخول الذهب والألماس واللؤلؤ الطبيعي والأقمشة الفرنسية في صناعته، ما يجعل منه زينة نساء مطرزة بحكايات الأطلس، حيث منبته الأصلي.

مميزات

وعن مميزات القفطان التي تغري المغربيات تحديداً للإقبال على شرائه، قالت مصممة الأزياء نبيلة شهاب: يمر الإنسان عادة في ظروف معيشية صعبة، ومنهم من يقوم ببيع بعض مقتنياته الشخصية الثمينة أو الاقتراض من البنك أو صديق مقرب، ولكن من يملك قفطاناً فاخراً فكأنما يملك ذهباً، لأن أسعار أغلبية القفطانات ذات الجودة تتراوح بين 5 آلاف يورو إلى 25 ألف يورو.

وما يكسبها تلك القيمة العالية هو دخول الذهب واللؤلؤ الطبيعي والألماس والشوارفسكي والأقمشة الفرنسية الفاخرة في صناعتها، ما يجعلها مفيدة في الأيام السوداء، حيث بالإمكان بيعها إلى أحد المتاجر المتخصصة بشراء مقتنيات الأثرياء الخاصة.

علو شأن

وأضافت: لم يعد تصميم الملابس الجاهزة أمراً مدهشاً، بسبب تقارب التصاميم واتباع شريحة كبيرة من المصممين التوجهات ذاتها، وهذا ما شجعني على التحليق خارج السرب، والسفر إلى المغرب للاطلاع أكثر على الأزياء الوطنية، ومحاولة تطويرها لتصل إلى العالمية.

وكم كانت مفاجأتي كبيرة حين تعرفت أكثر إلى آليات صناعة القفطان المغربي، وتقنيات التطريز، والخامات المستخدمة، وأسباب تعلق بنات بلدي بارتدائه وشرائه والتبختر به في المناسبات وحفلات الزفاف، حيث تقوم العروس بارتداء ما يقارب 4 قفطانات مختلفة، من حيث اللون والتصميم خلال الحفل تماشياً مع العادات والتقاليد وحتى تعكس علو شأنها ورقي ذوقها.

خطوات جادة

 

ولدت مصممة الأزياء نبيلة شهاب في المغرب، ونشأت مع عائلتها في إيطاليا، اتخذت خطوات جادة لتحقيق حلمها، من خلال دراسة تصميم الأزياء في أكاديمية «مارنغوني» بميلان، ثم عملت لاحقاً مع أشهر المصممين في أسابيع الموضة العالمية، واكتسبت خبرة مهمة في المجال، حفزتها على الانطلاق بعلامتها الخاصة.