صنع البريطاني مارك غودارد (44 عاماً) مقصلة يدوية باستخدام فأس وبعض المعادن اللولبية وباب قديم. ويقول مارك أنه لجأ إلى مثل هذا الحل الجذري بعدما فشل الأطباء في علاج آلامه على مدى 16 عاماً بعد تعرضه لحادث دراجة نارية.

ونقلت صحيفة "ذا ميرور" البريطانية عن مارك قوله أنه لم يكن ليتطرق إلى مثل هذا الحل القاسي لوقف ألمه، إن كان هناك حل بديل.

وأوضح مارك وهو ميكانيكي سابق من مدينة نيوتن أبوت في ديفون البريطانية، أن الجهاز المحلي الصنع قطع معصمه جزئيا فاضطر لإنهاء المهمة بسكين، ثم رمى اليد المبتورة على نار في حديقة منزله حتى لا يتمكن الجراحون من خياطتها مرة أخرى.

وبعد نقله إلى المستشفى لتضميد الجرح، كان مارك قد فقد الكثير من دمه.

 

ويؤكد السيد غودارد أنه في كامل قواه العقلية والفحوصات النفسية التي خضع إليها منذ بدء معاناته مع الألم تؤكد ذلك.

غودّارد ليس أول من يستخدم المقصلة بنفسه وعليها في بريطانيا، فوفقاً لموقع "العربية نت" سبقه قبل 11 سنة إلى هذا "الشرف" بريطاني آخر، ولكن بدلاً من بتر اليد جعلها تقطع رأسه آلياً ورقبته تحتها، وهو عامل بناء أيضاً اسمه بويد تايلور، وقرأت عنه "العربية.نت" في أرشيف صحيفة "الصن" البريطانية، أنه رغب على ما يبدو أن يكون انتحاره من نوع مبتكر.

بقي يصنع مقصلة طوال 3 أشهر بالسر في غرفة نومه، وجعلها بوصلة كهربائية مرتبطة بساعة زمنية، وضبطها على موعد محدد يتصل معه تيار كهربائي بمنشار يتحرك ويقطع الحبل المثبت لشفرة المقصلة فتهوي على رقبته وتجز رأسه، لكنه واجه مشكلة.

كانت المشكلة كيف يفصل التيار الكهربائي عن المنشار ليتوقف عن العمل بعد أن يؤدي عمله، ووجد الحل سريعاً: وصل الشفرة بشاكوش يتدلى معها حين تهوي بحيث يتأرجح على ارتفاع معين كبندول الساعة ويصطدم بزر التيار الكهربائي في الحائط، فينقطع التيار، وبذلك لا يكتشف أحد أمره لحظة انتحاره ويسرع لإنقاذه.

وبعد أن انتهى تايلور من صنع الآلة وتركيبها وتجربتها اختار موعد انتحاره الساعة 3.30 فجراً، فابتلع أقراصاً منومة ووضع رقبته في المكان المخصص لها بالمقصلة، ثم غرق في نوم عميق، تاركاً الباقي للنظام الآلي لينفذه.

وسقطت شفرة المقصلة على رقبته حين حل الوقت الموعود، وأحدث سقوطها ضجة أيقظت والده من النوم، فظن أن المدفأة انهارت، ولأنه وجدها سليمة حين نهض وعاينها، عاد وأكمل نومه، وفي صباح اليوم التالي ظن أنه لم يستيقظ بعد وأن ما يراه هو كابوس.. كابوس دموي لرأس مفصولة عن جسدها وغارقة بالدم.

والمقصلة التي اخترعها الفرنسيون، هي آلة للإعدام أهم ما فيها شفرة حديدية حادة تسقط من أعلى فتهوي على رقبة الموضوع برسم إعدامه فتقطع رقبته، وهي كانت معروفة قبل الثورة الفرنسية وحين الثورة استخدموها بقطع رقاب الكثيرين، وأشهرهم الملك لويس السادس عشر والملكة ماري أنطوانيت.