انطلقت أمس فعاليات معرض البحرين الدولي السادس عشر للكتاب، الذي تنظمه وزارة الثقافة بمركز البحرين الدولي للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة أكثر من 350 دار نشر ومؤسسة فكرية، وقد شاركت الإمارات بجناح في المعرض، حضره سفير الإمارات بمملكة البحرين، محمد سلطان سيف السويدي.

وقد افتتح المعرض نائب رئيس الوزراء، الشيخ علي بن خليفة آل خليفة، الذي أكد أهمية دعم وتشجيع الأنشطة الثقافية، التي تنمي العقول وتنهض بالوجدان لدورها في بناء أجيال جديدة لديها رؤية عصرية، يمكن الاستفادة منها في تطوير الوطن وبنائه.

نجاحات متتالية

وقال الشيخ علي بن خليفة، إن الثقافة تحظى باهتمام كبير من قبل رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لدورها في تنمية وجدان الشعوب، والارتقاء بها باعتبارها إحدى أهم وسائل تعزيز سمعة البحرين كونها دولة ذات تاريخ طويل من الحضارة والانفتاح في جميع مجالات الثقافة والفنون، وأبدى إعجابه بما يشهده المعرض من نجاحات متتالية، تمثلت في استقطاب العديد من دور النشر العربية والدولية على المشاركة فيه، بما يجسد قدرة البحرين على تنظيم المعارض الدولية المتخصصة.

ونوه نائب رئيس الوزراء بأن معرض البحرين الدولي للكتاب عبر دوراته المتتالية، استطاع أن يكتسب أهمية متزايدة وإقبالاً كبيراً، سواء من دور النشر أو الزائرين في ظل استقطابه للعديد من عناوين الكتب، التي تلبي أذواق الجميع، فضلاً من أنه أسهم في تحفيز الشباب على القراءة والاطلاع، بما يوفره لهم من كتب متنوعة في شتى المجالات.

قراءة الآخر

من جانبها، قالت وزيرة الثّقافة الشّيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة:"اليوم نحتفي بواحدٍ من أجمل الأشكال الثّقافيّة وأروعها، فالقراءة والكتابة هي طريقتنا لنرسم خريطة العالم، أيدٍ كثيرة من كلّ أنحاء الكرة الأرضيّة تنقل اليوم نتاجاتها الإنسانيّة وأفكارها، من خلال هذا المعرض، الذي لا يكتفي بديارٍ معيّنة ولا باتّجاه واحد".

وأضافت وزيرة الثقافة "يجمعنا اليوم فعل القراءة، قراءة الآخر بتراثه وحضاراته ونظريّاته، ما ينقل وما يبدع، الأثر وصانعه، كلّ ذلك في هذا الملتقى الذي يكرّس كلّ الأوطان بهويّاتها وصنيعها الإنسانيّ. وستبدو تجربة هذا العام غنيّة أكثر كونها توازي برنامج (الفنّ عامنا)، ما يجعل المعرض يدمج متوازيات جميلة ما بين النّصّ الكتابيّ وبين الفنون".

فصول ثقافية

يجسّد معرض البحرين الدّوليّ للكتاب 16 فصلاً ثقافيًّاً مختلفاً، تنتظره البحرين في موسمها المعتاد كلّ عامين، غير أنّه في هذه المرّة يطرح مغايرات نوعيّة، كونه ينطلق في سياق احتفاء المنامة ببرنامج (الفنّ عامنا) الذي يكرّس للجمال والفنون، لذا ففي دورته السّادسة عشرة هذه يتّسق بمواضيعه مع الفنّ، ويُطلق تظاهرته الثّقافيّة بازدواجٍ جماليّ ما بين الكتاب والنّصوص الفكريّة وما بين المعطى البصريّ للفنون وتفسيراتها في الفكر والثّقافة، مدشّناً ضمن أجنحته مكتبةً خاصّة بكتبِ الفنّ ومفاهيمه، إلى جانب العديد من البرامج الثّقافيّة والفعاليّات التي تُعنى بذات الموضوع.

فيما تستمرّ دور النّشر والمؤسّسات الثّقافيّة بتقديم إصداراتها ووسائطها الثّقافيّة والفكريّة، من بين هؤلاء المشاركين مكتبات رائدة، مؤسّسات ودور طباعة حكوميّة وخاصّة، سفارات العالم للتّرويج للثّقافات، إضافة إلى الجهات الثّقافيّة الأهليّة والمشاريع الفكريّة المميّزة.

إصدارات

ويحتفي المعرض بالعديد من الإصدارات العربيّة والعالميّة، ويهيّئ لها في أروقته مساحات عرضٍ وتصفّح، فهو أيضاً يشهد إضافات نوعيّة جديدة وعميقة إلى المكتبة العربيّة، ليثري نتاجاتها من خلال حفل تدشين وتوقيع كتب ومؤلّفات جديد، وقد خصّص جناح وزارة الثّقافة بالمعرض السّاعتين السّادسة والسّابعة والنّصف مساءً موعداً يوميًّاً لتدشين كتابٍ في كلّ واحدة منها، لمجموعة من الأدباء والكُتّاب والمفكّرين البحرينيّين والعرب، إضافة إلى مجموعة من كتب النّشر المشترك الصّادرة عن وزارة الثّقافة.

 

مشاهد ثقافية

 

انطلقت فعاليات معرض الكتاب أمس وتستمرّ حتى السّادس من أبريل المقبل، ويشارك فيه أكثر من 350 دار نشرٍ ومؤسّسة ثقافيّة فكريّة محلّيّة وعربيّة وعالميّة، كما يوازي تلك المشاركات برنامج ثقافيّ، يثري تجربة هذا العام، برفقة جمهوريّة مصر العربيّة ضيف شرف هذا العام، التي تمرّر العديد من المشاهد الثّقافيّة والفكريّة المصريّة، ضمن يوميّات المعرض، إضافة إلى العديد من الفعاليّات، التي تقدّمها جهات ثقافيّة متعاونة، وأنشطة تدشين الكتب وغيرها.