خلال أيامٍ قليلة، وتحديداً في السابع عشر من مارس الجاري، سيُقام الحفل الختامي للدورة الثالثة من جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، هذا الحدث الضخم الذي يترقّبه ملايين المصورين والمهتمين بصناعة الصورة حول العالم، وعشرات الآلاف من المشاركين في الجائزة، وكلهم طموح ورغبة في حصد إحدى جوائز المسابقة الأثمن على مستوى العالم.
خلال عامٍ من الزمن تغيّر كل شيء.. قبل عامٍ من الآن كان الحفل الختامي للدورة الثانية من الجائزة، لكن نوع وحجم التغييرات التي ألقت بظلالها خلال هذا العام، تُشعرني وكأن عشرة أعوام مضت وليس عاماً واحداً فقط! خلال هذا العام قفزت الجائزة قفزاتٍ عالية على المستوى الإقليمي والدولي، وحققت مكاسب ثمينة من خلال انتشارها ومشاركاتها وتأثيرها في عددٍ من الأحداث الفنية الكبرى على مستوى العالم، حتى بات اسمها مقترناً بأغلب المناسبات العالمية المرتبطة بصناعة الصورة وبمجتمعات المصورين.
زاد حجم الفخر والاعتزاز لدى آلاف المصورين العرب - هواة ومحترفين بجائزتهم العربية الإماراتية، التي حجزت مقعدها الدائم بين الكبار وصدّرت لأقاصي الشرق والغرب الإبداعات العربية الأصيلة.
وأعادت للمبدع العربي حقه في الترويج والاهتمام وتسليط الضوء، كما أعادت الثقة لنسبة عظيمة من المصورين العرب بأنفسهم، كي يخوضوا مجدداً غمار المنافسة والعمل على إنتاج روائع فنية مبهرة تمنحهم تصاريح الصعود لمنصات التتويج.
دبي (مسقط رأس الجائزة) واحدة من منابر النجاح والإبداع، ونموذج من نماذج التفوق العربي على مستوى عالمي، لم تعد كذلك الآن! كل شيء تغيّر نحو الأفضل، بعد نجاحها في استضافة حدثٍ عالميّ ضخم وهو معرض إكسبو 2020، كأول مدينةٍ عربية تحصل على هذا الامتياز الصعب والمعقّد، خصوصاً مع الظروف الراهنة في المنطقة العربية.
هذا السبق الذي أثلج صدور كل العرب، وليس أهل الإمارات فحسب، ضاعف عشرات المرات من اسم "دبي" كماركة إماراتية عربية تقارع أكبر الماركات العالمية، ورَفَع المعايير الخاصة بكل شيء ينتمي لهذا الاسم.
ومن هذا المنطلق فقد قرّرت إدارة الجائزة وفق توجيهاتٍ عليا، إجراء بعض التعديلات في المعايير الخاصة بها في عيدها الثالث، تناغماً مع الصورة الجديدة لدبي أمام العالم، ومع المستوى المبهر الذي وصلت له الجائزة في مجالها.
دعوة لكل المصورين والمنتمين لعالم العدسة المستديرة، لحضور حفل الختام والتتويج، حيث إن الحدث هذا العام سيحوي باقة من المفاجآت المدهشة الحابسة للأنفاس، وقد وصل بالفعل عدد كبير من الوفود من كافة أقطار العالم لحضور هذا الحدث الاستثنائي، ومن تفوته فرصة الحضور سيبقى خارج إطار الصورة.. ولا أعتقد أن أحداً يرغب في ذلك.
فلاش:
إذا كنت من دبي أو تعيش فيها.. النجاح لم يعد كافياً لك، يجب أن تكون الأول.
