تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة انطلقت امس في الشارقة فعاليات الملتقى التمهيدي لدراسة مشروع "تنمية المسرح المدرسي في الوطن العربي" والذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح على مدى يومين ويشارك فيه مسؤولو الانشطة الطلابية المسرحية من 16 دولة عربية.
ورحب اسماعيل عبدالله الامين العام للهيئة العربية للمسرح في كلمة له بالمشاركين مؤكدا ان امارة الشارقة تقف على مسافة بضعة أيام عن انطلاق فعاليات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية وانطلاق موسم الشارقة المسرحي الرئيسي "أيام الشارقة المسرحية" وما يليه من المهرجان القرائي للأطفال و"أيام الشارقة التراثية" مؤكدا ان هذه الفعاليات جاءت .
كما أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح منارة للثقافة وقبلة للمثقفين حيث نقل للمشاركين تحيات سموه وأمنياته لهم بالتوفيق مشيرا الى ان سموه يتابع باهتمام ملتقاهم والمخرجات المهمة المنتظرة منه.
وقال ان سموه أعلن في وقت سابق أمام المسرحيين المشاركين في مهرجان المسرح العربي الذي عقد دورته السادسة في الشارقة في يناير الماضي عن وضع المسرح المدرسي في مقدمة أولويات العمل إذ يشكل المسرح المدرسي أساسا متينا للتنمية المسرحية التي تشكل بدورها رافعة نهضوية للأمة ودرب نور ومعرفة للأجيال التي ستبني المستقبل.
واكد الامين العام للهيئة انه من هذا التشخيص الدقيق ومن أهمية المسرح انطلقت الهيئة العربية في عملها وفي استراتيجية تنمية المسرح العربي التي أنجزتها على مدى عامي 2011 و2012 وتم التركيز على المسرح المدرسي والمناهج المسرحية في المدارس والمعاهد والجامعات ومسارح الناشئة والمراكز الشبابية وكانت الرؤى تقف أمام تحد كبير حتى جاءت مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة قارب نجاة نبحر على متنه جميعا صوب شاطئ النجاة.
التربية والفنون
واكد يوسف عيدابي مستشار الهيئة العربية للمسرح في كلمة له ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح عندما اطلق هذا المشروع كان يهدف الى تأكيد اهمية ادماج الفنون بعامة وفنون المسرح بشكل خاص في التربية والتعليم لما لذلك من فائدة لبناء شخصية الاطفال وغرس روح العمل والتكاتف والشجاعة وابراز ابداعات وقدرات الصغار وحفزهم على مقابلة التحديات والصعاب والعمل على غرس قيم الخير والعمل وخدمة المجتمع مما يساعد على تنشئة سليمة لاجيال الغد.
واوضح عيدابي ان سموه لم يغفل او يهمل الثورة التقنية الهائلة واهمية الالتفات اليها في العملية التربوية والتعليمية لان الافكار المسرحية الحديثة يمكن ان تثمر العديد من الوسائط الحديثة التي اعتاد عليها الاطفال.
نشاط
واستعرض المتحدثون من مسؤولي الانشطة الطلابية المسرحية بالوطن العربي في اليوم الاول واقع المسرح المدرسي في البلدان العربية فيما يتعلق بالنشاط المسرحي والمنشطين والمسابقات والمهرجانات والدعم الفني ومسرحة المناهج، واشار المتحدثون الى مكامن الاخفاق والتعثر فيما يتعلق بالبنى التحتية والحصص المخصصة للنشاط اللاصفي وغيرها كما تم التنويه الى الاهتمام الذي بدأ في السنوات الاخيرة بالفنون ودمجها في العملية التربوية.
ودعا المتحدثون الى توسيع هذه الدعوة الكريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لدعوة الدول كافة الى تعميم حصة النشاط المدرسي في المدارس لما لها من جدوى في تنمية شخصية الطفل العربي كما دعوا كليات التربية في الوطن العربي الى تدريس التربية المسرحية لتوفير منشطين مسرحيين مدركين لفكرة المسرح كوسيلة تعليمية وتربوية.
