أفرجت السلطات السورية أول من أمس عن المخرج السوري محمد ملص، بعد توقيفه يوم الثلاثاء الماضي مدة 5 ساعات، أثناء توجهه إلى لبنان للانتقال منه إلى جنيف، حيث يشارك بفيلمه الأخير «سلم إلى دمشق» في مهرجان سينمائي.

وأكد ملص في اتصال مع «البيان» نيته السفر مجدداً إلى جنيف بعد يومين، مكتفياً بالقول عن توقيفه «أعتقد أنه من الأفضل أن نتوقف عن ذكر هذا الموضوع مجدداً، ويمكنني القول إنه لا يوجد لدي أية مشكلة، وإن سفري إلى جنيف لا يزال قائماً، وإنني سأتوجه إليها بعد يومين».

وأضاف «في الحقيقة، إن موضوع توقيفي لا علاقة له بمواقفي أو التعبير، وإنما كان عبارة عن إشكالية بسيطة».

وكان خبر توقيف ملص الذي تناقلته وكالات الأنباء، قد أثار احتجاج الجميع، ومن بينهم إدارة مهرجان الفيلم، والمنتدى الدولي حول حقوق الإنسان في جنيف التي احتجت على توقيفه، وكذلك وزارة الخارجية الفرنسية التي دعت النظام السوري على لسان المتحدث بلسانها رومان نادال، للإفراج فوراً عنه، وعلّق ملص على ذلك قائلاً «بتقديري أن ردة الفعل كان مبالغاً فيها.

لا سيما أن التوقيف لم يتعلق بحرية التعبير الخاصة بي كسينمائي، ومعروف عني أنني لا آخذ بغير السينما طريقة للتعبير، ولا أحب المشاركة في أي شكل من أشكال التعبير الأخرى بخلاف السينما، ومن ثم فأنا أحرص على تلافي ما حدث، لكونه لم يمس أبداً الجوهر الأساسي بالنسبة إليّ».

وفي تعليقه على قرار الجمعية المصرية لكتّاب ونقاد السينما تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط التي تقام خلال الفترة من 10 - 16 سبتمبر المقبل، قال «أي تداول سينمائي في مهرجان سينمائي سواء كان تكريماً أو مشاركة، بلا شك أمر يسعدني ويشرفني، لكوني كرست عمري كله لمصلحة العمل السينمائي السوري الوطني، وأتشرف بهذا التكريم، وأتمنى أن أكون أستحقه».

 

 

مهرجانات

 

أشار المخرج السوري محمد ملص إلى أن فيلمه «سلم إلى دمشق» الذي عرض في دورة مهرجان دبي السينمائي العاشرة في ديسمبر الماضي، سيشارك خلال الفترة المقبلة في مهرجانات سينمائية عدة، منها مهرجان الفيلم العربي بلندن، وسوسة في تونس، ومارسيليا بفرنسا، إلى جانب أنه سيعرض في مهرجان تطوان بالمغرب، لكون ملص يشغل منصب رئيس لجنة تحكيم الأفلام الروائية فيه.