ضمن أمسية موسيقية قدمها أطفال فرقة «كورال وورلد فيجن كوريا»

الثقافة الكورية تتجلى على مسرح مؤسسة العويس

«كورال أطفال وورلد فيجن كوريا» يقدمون لوحة فنية بأزيائهم التقليدية المزركشة ومراوح النساء الملونة في مؤسسة العويس امس الاول تصوير عبد الحنان مصطفى

تجلت الثقافة الكورية بكل ما لديها من معان عميقه تدعو إلى السلام وحب الاخر والتفاهم معه، والتي حضرت كلها عبر مجموعة أطفال شكلوا باجتماعهم فرقة وورلد فيجن كوريا، التي حطت رحالها أول من أمس على مسرح مؤسسة العويس الثقافية الواقعة بشارع الرقة بدبي، ليتحفوا الحضور بباقة من العروض البصرية الراقصة التي ترافقت تارة مع إيقاع الموسيقى الشعبية الكورية، وتارة أخرى مع أنغام آلة البيانو، وليتمكنوا بما ارتدوه من ألوان زاهية من أسر انتباه الجميع الذين التفتوا إلى خفة حركاتهم الراقصة.

تنوع

خلال عرضها أبدعت فرقة "كورال أطفال وورلد فيجن كوريا ـ صوت من لا صوت له"، في تقديم أنماط موسيقية مختلفة لا تعكس في مضمونها الثقافة الشعبية الكورية وحسب، وإنما عكست أيضاً التنوع الثقافي لفن الغناء الجماعي (الكورال)، لتتمثل رؤية الكورال في الغناء عن الأمل والحب..

وقد شكل جمعها ما بين الأفكار الكلاسيكية والمعاصرة نافذة جديدة للغناء الجماعي ليقدموا من خلاله تجربة جديدة فيه، قادتهم إلى تحقيق شهرة واسعة حول العالم، ولحمل جوائز عالمية أبرزها فوزهم بمسابقة "فلتغني الشعوب" التي تنظمها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، ولتصبح هذه الفرقة مثالاً يحتذى في نشر قيم السلام والأمل والحب التي ما تكاد أن تغيب عن ألسنتهم حتى تطل مرة أخرى.

أداء جماعي

بين الحداثة والكلاسيكية تقلب أعضاء الفرقة في عرضهم الرائع الذي حمل عنوان "أغاني الروح"، فبعد اطلالتهم العصرية التي تعبر عن الروح الكورية الحديثة، حيث ارتدى الأولاد والبنات زيا يشبه الزي المدرسي بكل عصريته وأناقته..

فيما جاء برنامج فقرتهم الثانية مختلفاً ليقوم على الغناء والرقصات الشعبية الكورية من حيث الأزياء التقليدية المزركشة ومراوح النساء الملونة التي تحولت إلى تشكيلات بصرية خلابة، بمصاحبة البيانو والآلات الشعبية كالطبول والنواقيس، ليتسم برنامج الأمسية الموسيقية عبر جزأيها بطابع إنساني عالمي، الذي يتشابه أحياناً مع فن الأوبرا، كما امتاز الأداء بالطابع الجماعي..

حيث يشارك أكثر من ثلاثين عضواً من الأولاد والبنات، كانوا مثالاً رائعاً في الأناقة والانضباط الشديد على المسرح، علماً بأن كلا من "مي لي" و"سانغ شين"، و"هيون لي" قد شاركوا في العزف على الآلات الموسيقية ليشنفوا بأنغامهم أذان الحضور.

البدايات

العرض الذي قدمه أعضاء فرقة كورال أطفال وورلد فيجن كوريا لا يعد الأول من نوعه، فقد سبق لهم تقديم الكثير منه في مختلف دول العالم، لينقلوا من خلاله صورة جميلة عن كوريا وتراثها وثقافتها، علماً بأن الفرقة تحتفظ بتاريخ عريق، حيث يعود تأسيسها إلى عام 1961، على يد القس د. بوب بيرس وبمساعدة العديد من الأيادي الخيِرة من منظمة «وورلد فيجن» التي قامت في اعقاب الحرب الكورية بتوفير الدعم للايتام والأرامل من خلال الرعاة الأجانب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات