أهّلت بطاقة لجنة التحكيم كلاً من اليمني محمد قاسم الحجاجي، والسعودي علي القرني، وذلك خلال المنافسة الثالثة في مسابقة «شاعر المليون» التي أقيمت مساء أول من أمس على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي. وفي بدايتها، رفعت لجنة التحكيم البطاقة الذهبية التي أهلت السعودي وديع الأحمدي للمرحلة الثانية، في حين أهل تصويت الجمهور كلاً من الإماراتي حمد البلوشي، والقطري بخيت البريدي للمرحلة ذاتها.
قصص شعرية
أمام لجنة التحكيم المؤلفة من د. غسان الحسن، والشاعر سلطان العميمي، والشاعر حمد السعيد، تبارى إلى جانب المتأهلين كل من زكريا سلمان الزغاميم من الأردن، طلال بن عون من سوريا، مجلاد الفعم ومعجب القحطاني من الكويت، محسن الحمري من البحرين، ونايل الظفيري من السعودية.
والبداية جاءت مع زكريا الزغاميم الذي ألقى قصيدة بعنوان «قصة ضريرة جداً»، وجد الحسن أنها قصيدة مفعمة بالعواطف والصور، ومحملة بمشاعر كثيرة. وأشار العميمي إلى أن القصيدة كادت تقترب من الغموض. وقال السعيد إن النص جميل جداً، وتناول الموضوع برقة بيّنتها قافية العجز.
ومن ثم قرأ طلال رسالة لبلده سوريا، قسمها العميمي مستويين، الأول زاخر بالتصوير، والثاني هدفه إيصال رسالة واضحة. وأشار السعيد إلى المباشرة في النص. ورأى الحسن أن الفكرة غلبت الشعر، وألقى الشاعر علي القرني نصاً عن بيرق الشعر ومسابقة «شاعر المليون»، عنه قال السعيد «النص صادر عن رجل ناضج فكرياً»، ووجد الحسن النص جميلاً ومكتوباً بوعي تام، وبتجربة عميقة في الشعر. وأشاد العميمي بالطرح المميز للنص، وقرأ مجلاد الفعم نصاً بعنوان «اليتيم»، أشاد به الحسن، ووجده العميمي نصاً سهلاً ممتنعاً مشحوناً بالعاطفة، ولمس فيه السعيد إحساساً إنسانياً متميزاً.
تصوير مبتكر
«عبس وجه الفتن» جاء عنوان النص الذي ألقاه محسن الحمري، ما دفع العميمي إلى القول إن بناء النص جميل. وأشار الحسن إلى أن النص فيه الكثير من المحسنات البديعية بين جناس وطباق ومقابلة، وقرأ محمد قاسم الحجاجي، إكراماً لروح د. سمية الثلايا في اليمن، نصاً بعنوان «سلاسل، ودمعة مخملية»، عنه قال السعيد إن النص شامخ، وهو من أجمل ما سمع في تصوير الأحداث، وأكد الحسن أن النص مذهل، كما أبدى العميمي إعجابه بالنص، وقرأ معجب القحطاني قصيدة، قال عنها الحسن إن فيها الكثير من التصوير الشعري المبتكر والجميل. وأشار العميمي إلى تعدد المصادر، بين تاريخ وثقافة وجغرافيا، ورأى السعيد أن هناك ترابطاً بين الأبيات، والختام جاء مع نايل الظفيري الذي قرأ قصيدة «عمر ثاني»، عنها قال العميمي إنها رشيقة ذات لغة السلسة. كما أثنى السعيد على النص الذي اتسم بالبوح الراقي والإحساس الجميل. وأشار الحسن إلى التصوير والمقارنات العقلية في النص الذي لم يذهب إلى التصوير الجزئي والمنطقي.
تنافس
يتكون الموسم من 5 مراحل، الأولى 6 حلقات، وكل حلقة يشارك فيها 8 شعراء، يتأهل منهم في النهاية 28 شاعراً، سيتنافسون على مدى 4 حلقات، ليتأهل منهم 12 شاعراً، وفي المرحلة الثالثة 3 حلقات، يتأهل منهم 6 شعراء إلى المرحلة قبل النهائية، وبخروج أحدهم من المسابقة يستمر التنافس بين 5 شعراء في الحلقة النهائية.
