ضمن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، نظّم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، المركز المعتمد والموثوق لحفظ ونشر التراث الوطني، ورشة عمل حول تدوين التراث الشفاهي، وذلك يوم الخميس في قاعة "العينF" في مركز دبي التجاري العالمي.

موروث إماراتي

ويأتي تنظيم الورشة في إطار الجهود، التي يقوم بها المركز في نشر التراث وتعميقه بين الأجيال، بهدف حفظ الموروث الإماراتي بكافة أنواعه، وخاصة التراث الشفاهي، الذي يعد إحدى أهم أدوات جمع وتدوين الموروث الشعبي، الذي يسعى المركز في الفترة المقبلة للقيام به.

وقالت الدكتورة أمينة الظاهري، مديرة إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: "تعد هذه الورشة هي أول ورشة عمل يقوم بها المركز في مجال حفظ وتدوين الموروث الشعبي في الدولة، وخاصة الشفاهي، الذي يشمل الأمثال والحكايات والقصص الشعبية والأغاني والأهازيج، وغيرها مما يزخر بها الموروث في الإمارات".

وأكدت الظاهري أن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث لديه خطة ينوي القيام بها في المرحلة المقبلة في إطار جهود حفظ الموروث الشعبي، والحفاظ عليه من الاندثار، خاصة من كبار السن، الذين يشكلون المرتكز الأساس لهذا الموروث، حتى يكون مرجعاً للباحثين والمهتمين بالتراث في الدولة.

ورشة عمل

وقدمت ورشة العمل الدكتورة عائشة بالخير، مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية بالمركز الوطني للوثائق والبحوث التابع لوزارة شؤون الرئاسة.

وتعد الدكتورة عائشة بالخير حائزة شهادة الدكتوراه في دراسات الخليج العربي من جامعة "إيكستر" في المملكة المتحدة، إضافة إلى زمالة خريجي الدكتوراه من منحة "فولبرايت" في جامعة "هارفارد" في الولايات المتحدة الأميركية للعام الأكاديمي 2006-2005.

كما تحمل درجة علمية في كلٍ من صناعة الأفلام، والهندسة الإلكترونية، والدراسات العرقية، كما أنها كاتبة صحافية ومحاضرة في مجالات مختلفة، بما في ذلك الدراسات متعددة الثقافات، ودور المرأة في المجتمع، وتنمية وتمكين الشباب.

كما تشغل الدكتورة بالخير عضوية العديد من الجمعيات واللجان، بما في ذلك لجنة حماية التراث الثقافي غير المادي في منظمة "اليونيسكو"، وجمعية خريجي جامعة "هارفارد" في الإمارات، وجمعية التاريخ والآثار بدول مجلس التعاون الخليجي.

 

خصوصية ثقافية

الدكتورة أمينة الظاهري، مديرة إدارة البحوث والدراسات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث قالت "إن للتراث الشفاهي والمحافظة عليه أمرين مهمَّين لإبراز الخصوصية الثقافية، التي تعد من القضايا الرئيسة في حياة الشعوب وهو أيضا الأمر الذي فطنت له اليونيسكو منذ العام 1984، عند إعلانها آنذاك عن ضرورة المحافظة على التراث الشفاهي أيّاً كان نوعه، وجعلته من محفزات التنمية الوطنية".