افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، مساء أول من أمس، في مؤسسة بارجيل للفنون بمركز مرايا للفنون، معرض "طريقة"، الذي يضم مجموعة من المقتنيات الشخصية لسلطان بن سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، وتتضمن تشكيلة من الأعمال الفنية المعاصرة لعدد من أبرز الِتشكيليين في العالم العربي، والمستوحاة من روح تقاليد الفنون الإسلامية.

وحضر افتتاح المعرض، الذي يأتي بالتزامن مع احتفالات إمارة الشارقة باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014، عارف علي النايض سفير ليبيا لدى الدولة، ومروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وبدر جعفر، العضو المنتدب لمجموعة الهلال، وعدد من الفنانين التشكيليين، والمهتمين بالفنون الإسلامية، وممثلي وسائل الإعلام.

جولة

وعبّرت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أثناء تجولها في المعرض، عن إعجابها بالأعمال الفنية، التي تقدم رؤى متنوعة عن ثراء التقاليد الإسلامية، وتعكس قدرة مفردات الحياة اليومية على إلهام الفنانين، ودفعهم إلى تقديم أعمال إبداعية تتميّز بالتأمل الروحي، وتبث روح الخيال في نفس المشاهد.

مشيرة إلى أن مجموعة المقتنيات الشخصية لسلطان بن سعود القاسمي، تعتبر من أهم المجموعات الفنية الفردية في إمارة الشارقة، وتتميز باحتوائها على أسماء عدد من أهم الفنانين التشكيليين المعاصرين في العالم العربي وأضافت: "تحتفل إمارة الشارقة هذا العام باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية.

وهذا المعرض يعد واحداً من المبادرات الفردية، للاحتفاء بهذا الإنجاز العربي والإسلامي، ولتعريف الجمهور بروح التقاليد الفنية الإسلامية، وإبراز التقدير الكبير، الذي يحمله الفن والفنانون للحضارة الإسلامية، مؤكدة أن الشارقة ستشهد خلال العام الجاري العديد من الفعاليات التي تبرز منجزاتنا الثقافية والفنية، وستشكل هذه المعارض والنشاطات فرصة لتعريف الآخرين بالقيم العربية والإسلامية الأصيلة".

معاصرة

وقال سلطان بن سعود القاسمي مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون: : ما يميز هذا المعرض حقاً يكمن في الطريقة الفريدة، التي يستحضر خلالها كل فنان تأثيره في القطع الفنية، التي جمعت بين التفاصيل المستوحاة من التأمل والخيال والعناصر العملية، ويصور المعرض بشكل جلي رحلة الفنانين، الذين يتركز تعبيرهم الفني على الطرق المختلفة، لاستعراض التقاليد الإسلامية والرجوع إليها.

ومن بين اللوحات المعروضة لوحة للفنان التشكيلي العراقي جميل حمودي، الذي يعتبر من أوائل الفنانين التشكيليين المعاصرين، الذين خاضوا غمار الاتجاه الحروفي، ولوحة للفنان التشكيلي المصري عمر النجدي، الذي أقام بعض عشاق فنه متحفاً له قرب العاصمة الفرنسية باريس، ولوحة للفنان التشكيلي العراقي الراحل شاكر حسن آل سعيد، الذي استقى كثيراً من أعماله من الأساطير والملاحم والقصص العربية والإسلامية.

رحلة

 

يجمع اسم المعرض (طريقة)، استناداً إلى معناه اللغوي ومدلوله الاصطلاحي، بين الطريق والإصرار في الوصول إلى هدف ما، أو تحقيق غاية بعينها، ويعبّر في الثقافة الإسلامية عن رحلة الفرد الروحانية، من خلال أداء الشعائر والطقوس الدينية، ويعكس، بمجمل اللوحات والأعمال المعروضة فيه، الطرق والأساليب الفنية التي يتبعها كل فنان، للتعبير عن رؤيته للتقاليد الإسلامية والطقوس الدينية، من خلال معايشته لها في الحياة اليومية.