لا يتوقف الموسيقي وعازف القانون فرات قدوري مدير مركز فرات قدوري للموسيقى، عن خوض المغامرات وملاحقة التحديات، فها هو بعد مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، يخوض مغامرة أخرى، خرج منها منتصراً، عاقداً صفقة موسيقية، كان الرابح الأكبر فيها الصوت، الذي انتصر على الآلات الموسيقية، بتمازجه الجميل مع الطبقات الصوتية المختلفة.
هذا باختصار ما كشفته أمسية "المجلس الموسيقي.. مغامرة صوتية بين الثقافات" التي قدمها طلبة المدرسة الألمانية الدولية بالشارقة، بالتعاون مع مركز فرات قدوري للموسيقى، وبمشاركة كورال فرقة درسدن الفلهارمونية الألمانية، مساء أمس الأول، في قاعة مسرح القصباء بالشارقة.
موشحات وكلاسيكيات
110 أصوات جميلة تفرد أصحابها بغناء مجموعة من الأغنيات المتنوعة من بين الكلاسيكية والمعاصرة، وبلغات مختلفة، أثمرت عن تبادل ثقافي مثمر، وتربع على عرشها التراث الشعبي العربي والموشحات والأغنيات الكلاسيكية العربية الجميلة، إذ تباهى "ظريف الطويل"، وتألقت "القراصية" بصوت فريق الكورال، وغنوا "طلوا أحبابنا طلوا"، و"لما بدا يتثنى"، و"بنت الشلبية"، و"نسم علينا الهوى"، إلى جانب مزيج من أغنيات تفاعل معها الجمهور بالتصفيق والغناء.
فاصل قصير بين الأغنيات، تهادت فيه الآلة الموسيقية على المسرح، وتباهت فيه الطبلة تحديداً، لتنافس الأصوات الجميلة، وتثبت قدراتها الكبيرة في جذب أسماع وتفاعل الجمهور، فجاءت دقاتها متوازنة ومحسوبة، فبعثت في جنبات المسرح أجواءً من المرح والبهجة.
ورغم ضيق الوقت، والصعوبات والتحديات التي واجهها أصحاب "المغامرة الصوتية"، إلا أن تعاون مركز فرات قدوري للموسيقى، حَوَّل الحلم إلى حقيقة، واستطاع من خلال البروفات أن يقدم توليفة غنائية موسيقية جميلة.
جهود
جهود كبيرة تحققت بفضل التعاون الكبير، والروح المميزة التي جمعت بين أعضاء فريق كورال درسدن الفلهارمونية وفريق كورال المدرسة الألمانية ومركز فرات قدوري للموسيقى، إذ سعى فرات قدوري جاهداً لاحتضان إبداعات الطلاب، من خلال تقديم الدعم التي تمثل في توفير التدريب الموسيقي للطلاب، وتوفير المكان المناسب لتقديم الحدث الموسيقي عن طريق التعاون مع القصباء.
إلى جانب توفير الآلات الموسيقية التي تخدم الصوت، فيما تعاونت المدرسة الألمانية في احتضان أعضاء فريق كورال درسدن من خلال توزيع أعضاء الفريق الذين يبلغ عددهم 60 عضواً، على أولياء أمور طلاب المدرسة الألمانية، الذين احتضنوهم ووفروا لهم المكان المناسب، في أحد الطقوس التي اعتاد عليها الألمان لإكساب أبنائهم ثقافات جديدة وتنمية شخصياتهم.
فعالية متميزة
«البيان» التقت بفرات قدوري، الذي عبر عن سعادته بتقديم هذه الفعالية المتميزة، وقال: 110 أصوات، تداخلت مع بعضها البعض، فقدمت مغامرة صوتية ناجحة، وقد مزجنا موسيقى باخ وبيتهوفن بأصوات أوركسترالية أبدعت ونجحت في تقديم عزف صوتي عذب، وقمت باختيار الأغنيات.
وقامت الفرقة بعمل التوزيع الأوركسترالي بالأصوات، وأشكر الحكومة الألمانية التي دعمت هذا الحدث، بتوفير تذاكر السفر لأعضاء فريق كورال درسدن التي اعتادت على تقديم عروضها في مختلف الدول بلا مقابل، كما أشكر أنتيا فاكنر منسقة الفنون في المدرسة الألمانية في الشارقة، التي كان لها فضل كبير في إنجاح هذا الحدث.
