تأهل الشاعران الكويتي بدر بندر العتيبي، والعراقي فلاح حيال البدري إلى المرحلة الثانية من مسابقة "شاعر المليون"، ببطاقتي لجنة التحكيم، بينما أهل تصويت الجمهور الأردني عبد الله السرحان، والعماني علي الغنبوصي، عن الحلقة الأولى، كما قدمت لجنة التحكيم بطاقتها الذهبية للشاعر أحمد المجاحمة، إذ يمكن للجنة أن تعيد ببطاقتها هذه شاعراً واحداً للمنافسة.
جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من برنامج "شاعر المليون"، التي تنافس فيها ثمانية شعراء جدد على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي مساء أول من أمس، أمام لجنة التحكيم المؤلفة من الشاعر سلطان العـــميمي، والدكتور غسان الحسن، والشاعر حمد السعيد، التي تنافس فيها إلى جانب المتأهلين كل من أحمد الأسيحم، ووديع الأحــمدي من السعودية، بخيت علي البريدي المري من قطر، سلطان المريخي المطيري من الكويت، حمد البلوشي من الإمارات، خميس الوشاحي سلطنة عمان من فلاح حيال البدري/ العراق.
رسائل إلى الوطن
جاءت البداية مع الشاعر أحمد الأسيحم، الذي ألقى نصاً بعنوان "رسالة إلى وطن"، وهو ما دفع السعيد للقول، إنه نص لا يكتبه إلا شاعر بطل. وقال الحسن إن العنوان معبر عما في النص، حيث كانت الدلالة قوية للوطن، لأي وطن كان. ورأى العميمي أن الموضوع لم يغلب على الشعر. وأشار السعيد إلى الطَّرْق (البحر) المميز، الذي كتبه عليه الأسيحم، وهو طرْق لا يكتبه إلا المبدعون.
بخيت علي البريدي المري كان ثاني شعراء الأمســـية، وألقى نصاً دفع العميمي للتأكيد أنه ينم عن موهبة قادرة على المنافسة بشكل أعطى النص روحاً ذات دلالات، وقال السعيد: إن هذا النص لا يكتبه إلا شاعر محترف. ورأى الحسن انتماء النص إلى الشعر الثقيل أي شعر الأسلاف، وقال الربــط بين الفقرتين الأولى والثانية لم يكن جيداً، ما شكل فجوة.
إبداع شعري
قرأ بدر بندر العتيبي نصاً دفع السعيد للقول، مبدع أيها الشاعر، حيث جاء كل بيت على حدة، وتلك حرفة شاعر مخضرم. ورأى الحسن أن القصيدة تمثل أزمة الإنسان المحكوم بالمقادير، فالقصيدة بمجملها جميلة بوعيها الثقافي والديني. ووصف العميمي الشاعر بالهدوء، لكن نصه جاء عكس ذلك،
ومن ثم قرأ الشاعر حمد سعيد البلوشي نصاً بعنوان "الصفيرا"، وهو ما دفع الحسن للتأكيد أنت شاعر فريد في شاعر المليون، منذ أول موسم فيه، ووصف العميمي، النص لا يعرف الهدوء من أول بيت وحتى آخر بيت، فهو متحرك مع الإيقاع الموسيقي والصورة الشعرية، وقال السعيد: جاء النص متميزاً، إلى جانب الأسلوب المروبع أو "البستة"، الفن الذي يستخدم عادة في الكوميديا.
وقرأ خميس الوشاحي نصاً بعنوان "توبة"، وهو ما جعل العميمي يشير لموهبة الشاعر، وإلى شعلة الأمل التي يحملها، ونبه السعيد إلى استخدام الشاعر فن المنكوس في ذلك النص، وهو أمر نادر عند أهل عُمان. وقال الحسن إن الشاعر يعيش أزمة في حياته، وقد أحسن في كيفية استحضار الصور.
وألقى الشاعر سلطان المريخي المطيري قصيدة "أفكار رأسي" جعل السعيد يصفه بسلطان الشعر، والنص حسب الحسن جاء جميلاً ومترعاً بالفكر والجمال، بينما ركز العميمي على الشعور بالمسؤولية والإبداع عند الشاعر، ووجدهما قضيتين متلازمتين.
العشق والنخبة
إلى الحب العذري ألقى فلاح حيال البدري قصيدة بعنوان "إلى الحب العذري"، وأشار من بعدها الحسن إلى أولى النقاط، التي تحدثت عنها قصيدة الحب العذري تلك، والتي تدل على أن الشاعر يعيش في دنيا أخرى غير دنيانا. وقال العميمي إن القصيدة تحمل ثقافة من الجانبين الديني والحياتي. وقرأ وديع الأحمدي نصاً وصفه العميمي بأنه نخبوي، مكثف، كما أكد السعيد جمال النص، وأشار إلى الطّرْق المتعب للشاعر والمستمع في آن معاً، ووجه الحسن حديثه للشاعر، وأخبره أنه نقل المستمع إلى مشاهد حقيقية من الذاكرة .
اختبار
خضع جميع الشعراء للاختبار الذي بات جزءاً من الحلقات، حيث وصلتهم في المغلفات قبل الحلقة أبيات لمجموعة من الشعراء من أمثال بدر عبد المحسن، سعد بن جذلان، سعيد بن عتيج الهاملي، عمير بن عفيسة، سلمى بنت ظاهر، راشد الخلاوي، وكان عليهم الرد عليها حسب الموضوع الذي طلبته اللجنة، لكن على ذات الوزن والقافية.
