ليل أول من أمس، توفي الشاعر اللبناني جوزف حرب، الخبر سقط كالصاعقة فوق رؤوس محبّيه في لبنان والخارج الذين غرفوا من شعره وأدبه.. أما الناشطون على شبكات التواصل الإجتماعي، ولا سيما "فايسبوك" و"تويتر"، فاستبقوا صدور النعي الرسمي، وضجّت صفحاتهم بكلمات الوداع وبالأغاني التي كتب كلماتها، ولا سيما تلك التي كتبها للسيدة فيروز.. "قدر الكبار.. بيعيشوا للناس، وبيموتوا لوحدن!". كتبت الشاعرة مريم. ونعاه الكثيرون بعبارة "جوزف حرب.. فلّ لوحدو!".
هو الحدث الأليم إستدعى إستحضار "إسوارة العروس" (كتبها الشاعر الراحل، وغنّتها السيدة فيروز)، فغرّد أحدهم: "إسوارة العروس حزينة اليوم (أمس)". و"سلام جوزف حرب. زرتنا ونحن قصب، وتركتنا نايات"، غرّد آخر.. وهو الغياب "خديعة" لم تنطلِ على كثيرين من محبّيه، فتساءلت إحداهنّ: "صحيح متل ما قلْت عملت؟ طالع ع بالك تفلّ؟"، وأردفت: "طالع ع بالي فلّ، كتب جوزيف يوماً. ولكنه هذه المرة فلّ عنجدّ"، لتترك المجال للتعليقات، ومنها "الكبير لا ينتهي بمأتم".
أما الوجع الذي يحفره عميقاً هذا الغياب، فـ"يأتي بالذات من هذا الزمن الذي تندر فيه السنديانات العتاق"، و"غادر شاعر المحبرة تاركاً صوت فيروز الذي عشقه، من دون كلام"، و"فيروز بلا شاعرها"، وفق عبارات تمّ تناقلها على صفحات عدّة في "فايسبوك"، مرفقة بالكثير من الوعود الملتزمة التي تترافق عادة مع رحيل الكبار. "ذكراه ستمرّ دوماً محمّلةً بضياء العين ورسوخ الذاكرة"، كلماته ستنسلّ بين ازدحام الكلام: تغنّي "لبيروت"، وتعِد "لح نبقى سوا"، ولا تنسى "البواب" و"أسامينا" و"ورقو الأصفر" و"ليل وشتي" و"يا قونة شعبيّة".
والى جانب كلمات الوداع، لم يغفل الناشطون إعطاء نبذة عن حياة الشاعر الراحل، بدءاً من ولادته في "المعمرية"- جنوب لبنان، مروراً بدراسته، ووصولاً الى البرامج الإذاعية والتلفزيونية التي أعدّها والدواوين التي أصدرها (باللغة الفصحى واللغة المحكيّة) والى تولّيه رئاسة "إتحاد الكتاب اللبنانيين" (1998- 2002)، الى جانب إستعراض الجوائز التكريميّة التي حصل عليها، ومنها الجائزة الأولى للأدب اللبناني من "مجلس العمل اللبناني" في دولة الإمارات العربية.
