ردود أفعال كثيرة ومتناقضة، رافقت الفيديو الذي عرضه موقع "البيان" الإلكتروني، والخاص بالباحث الإسلامي والفيزيائي والمهندس المعماري السوري الدكتور علي منصور كيالي، والذي قدمه في وقت سابق ضمن سلسلة " نهاية العالم"، و حدد فيه موقع الكون وشكله، ومكان الجنة والنار والمحشر، وحصل هذا الفيديو على أكثر من 400 ألف مشاهدة على اليوتيوب خلال يوم واحد.
ولم يكن ممكناً أن يمر هذا الموضوع على "البيان" مرور الكرام، لا سيما وأن إعادة عرضه قوبلت بردود أفعال تباينت بين مؤيد ومعارض، من أشخاص تساءلوا عن الأدلة التي اتكأ عليها الباحث في بحثه، وآخرون فضلوا عدم النقاش بالأمور الغيبية، وآخرون رأوا أن استخدام منطق الاستفهام والتساؤل في الطبيعة المبهمة ضرورة للتطور والرقي، وغيرهم اعتبروا أن تفسير الدكتور كيالي للآيات والأحاديث غير صحيح.
إفاضة الماء
"البيان" تواصلت مع الدكتور كيالي، الذي استهل حديثه بالتأكيد على أن النص القرآني واضح تماماً، وقال: الله سبحانه وتعالى قال بلسان عربي مبين "ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء"، وهذا يعني أن الجنة مشرفة على النار، كون "إفاضة الماء" تكون من الأعلى إلى الأسفل. وأنكر الدكتور كيالي بأنه حدد مكان الجنة والنار، وتابع: حين قلت إن جهنم ستكون بعيدة، فقد استعنت بقول الله تعالى "إذا رأتهم من مكان بعيد".
وأما عن الجنة فقد قلت إنها قريبة لأن الله تعالى قال "وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد"، فهذه الآيات جميعها أعطتنا دلالات واضحة، استقينا من خلالها معلومات دقيقة، فلم تعد هذه المعلومات في علم الغيب، إذ ذكرها الله تعالى لنا بشكل واضح، ونرى أن كل آية تدعم الأخرى، وما أقوم به هو تجميع هذه الآيات وتنسيقها وتقديمها بشكل سهل للمتلقي، وبهذا لا أكون قد خضت في علم الغيب. وأكد أن أبحاثه ليست عبارة عن آراء جديدة، فما يقوم به هو تفسير الكلمة ومعناها، من خلال المعلومات التي قدمها الله تعالى في النصوص القرآنية.
هجوم
عن الانتقادات والهجوم الذي يواجهه بسبب أبحاثه، أكد أنه حصل على كل الموافقات لتقديم أبحاثه، من دار الإفتاء في سوريا، ومن مفتي مدينة حلب الدكتور محمود عكام، الذي عمل مقدمة عبارة عن صفحتين لأبحاثه، ومشيراً إلى أن أبحاثه تلقى كل الصدى الطيب من مختلف الدول، وأنه يتلقى دعوات ومطالبات بزيارة عدة دول لتقديم أبحاثه ومحاضراته فيها . وقال: تلقيت دعوة من السعودية وقطر والجزائر والسويد وألمانيا وغيرها، وهدفي تقديم المعلومة وليس الشهرة أو المال.
وأكد الدكتور كيالي أن محاضراته أحدثت ضجة كبيرة في بداية عرضها على "يوتيوب" في عام 2006، مشيراً إلى أن محاضرة "الآخرة.. بلغة الفيزياء" التي ألقاها بمناسبة اختيار حلب عاصمة الثقافة الإسلامية أثارت جدلاً واسعاً، إلا انه كان يلقيها بحضور رجال الدين ومدير أوقاف حلب.
