تنظيم مهرجان دبي للتسوق العام الماضي لأول عرض أزياء في مترو دبي، أحدث ضجة كبيرة وأثار انتباه وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، لاسيما وأن حركة العارضات في قطار متحرك بين مقصورات المترو ذهاباً وإياباً، تعد فكرة رائدة.

وقد أثبت المهرجان مجدداً أنه نبع من الإبداع والإبهار والابتكار، فبعد انتهاء عرض الأزياء العمودي الأول من نوعه الذي شهدته دبي، أول من أمس، على جدران برج خليفة، والذي نفذته العارضات الأسرع في تسلق المباني الشاهقة عالمياً، لم يستطع عشاق "الموضة" إلا أن يصفقوا بحرارة تعبيراً عن انبهارهم بالتقنيات العالية التي تم استخدامها في العرض، حيث إنهم لم يحظوا بالاطلاع على آخر صيحات "الموضة" والأزياء، بل شاهدوا للمرة الأولى في حياتهم الأناقة وهي تتبختر على جدران أطول برج في العالم.

تدريبات

وتمكنت العارضات من حبس أنفاس رواد صناعة الأزياء المحليين والإقليميين وأهل الإعلام وعشاق "الموضة" بحركاتهن الأكروباتية المنسجمة مع الإيقاعات الموسيقية الصاخبة، وقد القتهن "البيان" لتطلع على تدريباتهن، لا سيما وأنهن يتسلقن أعلى ناطحة سحاب في العالم، فاتضح أنهن ينتمين لفرقة "إي إتش شوبكس" المصنفة في موسوعة "غينيس" العالمية بأنها الأسرع في تسلق المباني الشاهقة، وقالت العارضة ديانا: اعتدنا على تنفيذ عروض على جدران مبان شاهقة.

ولكنني أصبت بالذهول عندما علمت أن هذا العرض سيكون على برج خليفة، لأنها مسؤولية كبيرة، وقد استغرقت تدريباتنا أكثر من 25 ساعة على مدى يومين، كما قللنا كمية طعامنا، فكنا نتناول وجبة خفيفة تتكون من "ساندويش" والعصير الطازج، وفي يوم العرض توقفنا عن الطعام والشراب قبل ساعة ونصف الساعة من بدء العرض، حتى لا نشعر بالخمول.

سرعة

أما العارضة جوليا، فقالت: استمتع الجمهور بأدائنا وهذا ينسينا التعب والإرهاق، فقد كنا نسابق الزمن، لأن المسافة بين نقطة انطلاقنا على البرج ونقطة الوصول تقدر بـنحو 25 متراً، ثم علينا تسلق السلم الحديدي للنزول إلى الأرض والركض بأقصى سرعة لتغيير الملابس والصعود مرة أخرى إلى نقطة الانطلاق.

وعن قدرتهن على عرض الأزياء وتقديم الحركات الأكروباتية في آن واحد، قالت العارضة ساندرا: لا شك أن تقديم عرض على مدى 30 دقيقة على جدران أكثر مباني العالم تميزاً يعد أمراً صعباً، ولكننا اعتدنا نوعاً ما على هذه الأجواء، كما قدم لنا زملاؤنا في الفريق دعماً معنوياً كبيراً.

ماركات عالمية

وتلا عرض الأزياء العمودي، عرض مثير لـ 40 طلة وحلة مختلفة، على منصة أرضية لأشهر الماركات العالمية، وأبرزها: "كوتور"، و"أماندا وايكلي"، و"كريستيان ديور"، و"ألايا"، و"إيسا"، و"إليزابيث آند جيمس"، و"إنجي باريس"، و"برابال جرانغ"، و"كوليت دينغال"، و"راوول"، حيث عرضت جميعها أحدث صيحات الدانتيل والألبسة الرياضية والتصاميم الهندسية المعشقة بالأزهار، بالإضافة إلى عروض الأزياء أحادية اللون الشهيرة وأجمل تسريحات الشعر والماكياج المقدمة من باريس غاليري.

 

أعلى درجات التميز

قالت ليلى محمد سهيل، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: مهرجان دبي للتسوق يدعم الفنون بكل أشكالها، ويركز على دعم مكانة دبي عاصمة عالمية للأزياء، لا سيما وأنه يعد من الأحداث العائلية العالمية اللافتة والمحببة إلى قلوب الجميع، وهذا يفرض عليه أن يقدم فعالياته في قالب يصعب على الآخرين الإتيان بمثله ويضمن له أعلى درجات التميز.