أكدت نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة "تو فور 54"، أن الإماراتيين أثبتوا جدارتهم في قطاع الإعلام، وأن الإعلام الإماراتي نجح في مواكبة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة، مشيرة إلى أن التنوع الكبير لوسائل الإعلام والتقدم التقني الذي استفادت منه تلك الوسائل ساعد على تحقيق مستويات عالية من التطور في مجال الإعلام.

وقالت خلال اللقاء الصحافي الذي نظمته مؤخرا، بمقر الشركة في أبوظبي: إن هناك فرصا وظيفية للمواطنين هذا العام ستسهم في زيادة هذه النسبة، وأن الشركة عملت على تدريب 111 مواطنا، انخرط منهم 54 شخصا بسوق العمل ومنهم من فضل البقاء والعمل في الشركة، مشيرة إلى أن الشركة قامت بتنفيذ برامج توعية في الجامعات، استفاد منها نحو 5000 طالب وطالبة.

اللغة العربية

وأضافت الكعبي: إن قلة استخدام اللغة العربية في الكثير من المناهج الدراسية مثل عائقاً على تطوير صناعة الإعلام العربية في المنطقة، إذ إن معظم المناهج التعليمية في العديد من الدول العربية تعتمد على اللغة الإنجليزية في الدراسات الإعلامية وحتى الصحافة المكتوبة منها على سبيل المثال، حتى أنها أصبحت اللغة الأولى بين الطلاب أنفسهم.

ولفتت الى ضرورة العمل على إطلاق مبادرات تساهم في تطوير القدرة على استخدام اللغة العربية بشكل يتماشى مع تطوير المحتوى الإعلامي والترفيهي العربي في الإمارات والمنطقة، مشيرة إلى أن الشركة سوف تتوجه خلال المرحلة الحالية إلى طلبة المدارس لتنفيذ عدد من البرامج التوعوية.

وأشارت إلى أن الإمارات ساهمت بشكل كبير في تطوير صناعة الإعلام في المنطقة من خلال توفير بيئة مناسبة ومحفزة للإبداع، وهي حالياً مقر رئيسي لمجموعات إعلامية إقليمية كبرى ومؤثرة، مؤكدة في الوقت نفسه أن رأس المال الحقيقي في قطاع الإعلام هو الأفكار والإبداع، فالتجهيزات والتقنيات الحديثة لا تعني شيئاً دون العنصر البشري المبدع والمؤهل.

محركات التنمية

وأوضحت أن الإعلام يشكل أحد المحركات الأساسية لعجلة التنمية في أي بلد، وأن الجامعات الوطنية تسهم بشكل كبير في دعم هذه الجهود من خلال تخصصات الإعلام والعلوم المتعلقة به.

وأفادت: لقد علمتنا قيادة وحكومة دولة الإمارات أن العنصر البشري هو أساس التنمية والهدف الأسمى لأي مبادرة في المجال الاجتماعي والاقتصادي، وبالتالي جاء تأهيل الكفاءات الإعلامية المواطنة وإتاحة الفرص لها لقيادة قطاع الإعلام في صلب جميع المبادرات التي تم إطلاقها في هذا المجال الهام بما في ذلك تو فور 54 التي أسهمت في تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي لقطاع الإعلام والقطاعات المرتبطة به.

وأضافت : أستطيع القول بكل ثقة إن أبناء الإمارات أثبتوا جدارتهم في مجال الإعلام.

ونرى كل يوم أعدادا متزايدة من الشباب الإماراتي يفكرون في العمل في إحدى المجالات المرتبطة بالإعلام، وأؤكد أننا لا نرى الإعلام صحافة مكتوبة أو وسيلة إعلام مرئية أو مسموعة فحسب، فصناعة الإعلام أوسع من ذلك بكثير.

تفاعل يومي

وقالت: من خلال تفاعلنا اليومي مع أبناء الإمارات من العاملين في تو فور 54 أو شركائنا الذين يزيدون عن 250 شريكا نجد أن مستوى الوعي بأهمية الإعلام يزداد بشكل كبير، وباتوا يدركون أن لمجتمعهم احتياجات مختلفة عن المناطق أو المجتمعات الأخرى، كما نلمس لديهم احساساً عالياً بالمسؤولية وإيماناً بأن الإعلام صوت الإمارات لأبنائها والمقيمين على أرضها وصوتها إلى العالم.

ولقد بات العديد من الإماراتيين نجوماً في مجال الإعلام، سواء أمام الكاميرا أم خلفها، ومنهم من تجاوز حدود الدولة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأعرف حالات لشركات في مجال الإعلام تختار مواطنين إماراتيين نظراً لمستوى الكفاءة والقدرة على المنافسة وليس لزيادة نسب التوطين.

جانب أكاديمي

وأكدت الكعبي أهمية الجانب الأكاديمي كأحد المؤهلات التي يجب توافرها في المواطن الذي يرغب في دخول سوق الإعلام وهو الأساس الذي يمكن البناء عليه على حد قولها، ومن ثم تأتي الخبرات العملية التي يستطيع أن يكتسبها المواطن من خلال فرص التدريب المتنوعة، فهذه الفرص تتيح للشباب التعرف على احتياجات السوق الحقيقية وآليات تطبيق ما تعلموه في الجانب الأكاديمي.

وهناك عوامل هامة أخرى مثل الإبداع وتنمية الموهبة والثقافة العامة والاحتكاك مع الخبراء والمختصين ورصد الأحداث والتطورات وغيرها ومما نراه في عملنا اليومي.

 

مبادرات

 

حول المباردات التي اعتمدتها الشركة لرفد سوق العمل بالكوادر المواطنة، قالت الكعبي: لدينا العديد من المبادرات، منها مبادرة "إنتاجي" لتنويع المهارات الإعلامية المواطنة العاملة في قطاع الإعلام، وهي عبارة عن برنامج للتدريب الداخلي لمواطني الدولة، يستمر لمدة 12 شهراً وأطلق في أكتوبر 2010.

حيث يوفر البرنامج تدريباً شاملاً ومجانياً ليكتسب المشتركون فيه مهارات في مجموعة متنوعة من تخصصات البث التلفزيوني، وتخرّج منه 24 إعلامياً حتى اللحظة.

وقد بلغت نسبة التوطين في "تو فور 54 " المتخصصة في قطاع الإعلام، خلال العام الماضي 43 %، مقارنة بـ24 % في العام 2010 ، ووصل نسبة المواطنين العاملين في الإدارات العليا في الشركة إلى 50 %.