بعد نحو نصف قرن على دخوله "قفص الزوجية" للمرة الأولى، يستعد رون شيبارد وهو رجل بريطاني في الخامسة والستين من عمره، لنشر مذكراته التي يروي فيها تفاصيل زيجاته الثماني، التي يحقق بها رقما قياسيا في المملكة المتحدة. واختار شيبارد، والذي كان يعمل في مجال سياحة العطلات، لمذكراته عنوان "ملك خواتم الزواج"، على غرار عنوان إحدى سلاسل روايات هاري بوتر الشهيرة، والتي تحمل اسم "ملك الخواتم".

ولا يكتفي شيبارد، الذي يقول إنه أكثر الرجال خوضا لتجربة الزواج في بريطانيا، بالمذكرات فحسب، بل إن مفاوضات تجري لتحويل الكتاب إلى فيلم سينمائي، وسط أنباء عن أن دور البطولة في العمل سيُسند إلى الممثل الإنجليزي جود لو، الذي اشتهر بدور دكتور واطسون صديق المحقق الشهير شيرلوك هولمز في عدد من الأفلام السينمائية.

صغير وساذج

وقد وضع رون شيبارد خاتم الزواج للمرة الأولى في يده عام 1966 عندما كان عمره لا يتجاوز 19 عاما، ولكنه انفصل عن زوجته الأولى مارغريت بعد ثلاث سنوات فحسب. وفي تلك الفترة كان شيبارد "صغيرا للغاية وساذجا"، كما يصف نفسه في تصريحات أدلى بها أخيرا، واعتبر فيها أن تجاربه المتعددة في الزواج ساعدت على صقل شخصيته وجعلته أكثر حكمة.

وربما يمثل احتفاله بالذكرى السنوية العاشرة لاقترانه بزوجته الثامنة وينغ في وقت لاحق من هذا العام، دليلا على أن "شهريار بريطانيا"، كما يُطلق عليه البعض، قد بلغ بالفعل مرحلة النضج بعد 47 عاما، تلا خلالها عهود الزواج ثماني مرات أمام ثماني نساء، حتى حفظها كما يقول "عن ظهر قلب". ويقول شيبارد إن زوجته الحالية "غيرت منه كلية" فقبل ذلك "لم أشعر قط بالحب الحقيقي وأخذت الكثير من الوقت للعثور على الزوجة المناسبة".

ويفاخر الرجل قائلا إن كل يوم مع زوجته، التي يكبرها بنحو 30 عاما، يشكل "شهر عسل جديدا.. قبل أن أقترن بـ(وينغ) كنت دائما أتنقل بين المحاكم التي تنظر دعاوى الطلاق".

ولكن على الرغم من ذلك فلا تعد الزيجة الحالية الأطول في حياة شيبارد الحافلة، فقد سبق وأن اقترن بإحدى زوجاته الثماني 11 عاما، غير أن أقصر مرات بقائه في "قفص الزوجية" لم تتجاوز عشرة أشهر.

وكانت تلك هي المرة التي سبقت مباشرة اقترانه بـ"وينغ"، التي قابلها عبر شبكة الإنترنت وتبادلا الرسائل قبل أن يسافر إلى موطنها الفلبين، تمهيدا للزواج بها في 15 نوفمبر 2004.

أعراف اجتماعية

ويعتبر رون شيبارد أن الأعراف الاجتماعية التي كانت تسود المجتمع البريطاني في فترة شبابه لعبت دورا في إقدامه على الزواج أكثر من مرة، قائلا إنه "لم يكن من الملائم حينذاك الحياة مع امرأة دون زواج". ولكن الرجل لا ينفي أن طبيعة شخصيته كان لها تأثير هي الأخرى "فلم أكن أقوى على قول كلمة لا.. واعتقدت وقتها أن الأفضل هو خوض التجربة وإتمام الزواج".

 

مفارقة

المفارقة أن حياة رون شيبارد المتقلبة، التي كوّن بها عائلة كبيرة تتألف من 8 ابناء و13 حفيدا، عزلته تقريبا عن باقي أقاربه، الذين كفوا عن حضور حفلات زفافه بعد زيجته الثالثة، كما لم يعد أحد منهم يكترث بأن يرسل له هدايا بمناسبة الزواج.