نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره في أبوظبي، مساءأول من أمس امسية حول كتاب (إن غابت السدرة وإن ابتعد البحر)للكاتبة إيمان محمد استهلها الشاعر محمد المزروعي رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب قائلا: "يغلب السرد على نصوص الكتاب المفتوحة والتي تمزج بين الرأي التأملي والشعر، ولم يشغلها القالب الأدبي كثيرا بقدر ما تشغلها الفكرة وإلحاحها عليها وأسلوب كتابتها".
هواجس البوح
بررت إيمان محمد تأخرها في نشر نصوصها التي يعود بعضها إلى العام 2004 بأنها تتخوف من تقديم نفسها خارج ما عرفت فيه كصحافية، وقالت:لاارى في نصوص الكتاب انها قصصا مكتملة، ولاارى انها قصائد مكتملةو تضيف (يبدو اني ورطت نفسي في اختيار نصوص ) وتضيف موضحة (اخترت بعض النصوص، أما الأخرى فهي تحتاج إلى الاشتغال عليها من جديد".
وقرأت بعضا منها ، ومن ثم قرأ إياد عبدالمجيد ورقته النقدية مؤكدا أن الكتاب الذي يضم 39 نصا سرديا يكشف عن الكثير من ثقافة إيمان محمد.
وقال إنها تترجم أحيانا لهمومها وهموم الآخرين، وتسرد هواجس البوح والألم، وتعبر عن هاجس الخوف من انفلات الزمن، ومن تسربه بين بياض الأشياء وعتمتها.
وأضاف أن الدلالات المنبجسة عن النص لم تكن محض صدفة، أو بعيدة عن وعي الكاتبة، إنما تنبثق عن الحرية التي امتلكتها، وهي حرية الشاعر والقاص والصحافي والكاتب الجديد.
دلالات موحية
رأى عبد المجيد في نصوصها دلالات موحية ومعبرة توظف عنصر الطبيعة الموحي بالفعل الحسي.
وأكد على أن القارئ يجد في نصوصها أساليب السرد المتنوعة، التي تتنازعها أربع مراحل رئيسية تدور جميعها في أفق واحد هو الأفق التعبيري، حيث تظهر مكونات الزمان، والمكان، والبيئة، بجغرافيتها ومدنها وماضيها وحاضرها.
وقال إن عوالم نصوص الكاتبة تمتزج بين التعبيرية الواقعية مثل نص ذكرى قديمة، والتعبيرية الرمزية مثل نص ريح قديمة، والتعبيرية التاريخية مثل باب الحنين، وخيبة الواحات.
ليصل عبدالمجيد في ختام ورقته إلى أن إيمان تفاعلت مع كل الحالات الصراعية، فقدمتها بنصوص ممتعة تداخلت بين شعر الومضة وقصيدة النثر والمقالة القصة والقصة، ولم تعبأ بتقسيمات التجنيس. فالكاتبة قالت نصوصها ودعت المتلقي يتذوق.
إضاءة
إيمان محمد صحافية مستقلة، تخرجت في جامعة الإمارات عام 1998 تخصص إعلام، بدأت نشر مقالاتها الصحافية أثناء الدراسة، وبعد تخرجها عملت في عدة مجالات منها مجلة "المرأة اليوم" في أبوظبي ، وساهمت في تأسيس مجلة "الرجل اليوم" وأصبحت مديرا لتحريرها، اعتبرت حينها أصغر مديرة تحرير إماراتية، وأول إماراتية تتولي إدارة تحرير مجلة موجهة للرجل.
