توفي في دمشق أمس، الفنان فؤاد سالم عن عمر، ناهز الثامنة والستين عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، ويعد الفنان الراحل أحد رواد الأغنية العراقية في سبعينيات القرن الماضي، واسمه الحقيقي فالح حسن بريج، من مواليد محافظة البصرة، قضاء التنومة في عام 1945، وقد أجاد أطوار الابوذية (الشطيت والشطراوي والغافلي والحياوي والعياش والملائي واللامي)، إضافة إلى تميزه بالغناء البغدادي.

بداية

بدأ سالم الغناء عام 1963، وكان متأثراً بالمطرب الكبير ناظم الغزالي، وكان يغني في الجلسات الخاصة بمحافظة البصرة، وفي نادي الفنون، الذي أسسته ورعته مجموعة من الفنانين والشعراء والكتاب البصريين.

كان أول ظهور علني له مع أول أوبريت غنائي (بيادر خير)، في بداية السبعينيات، الذي أنتجه نادي الفنون بإمكانات متواضعة، وكان من إخراج الفنان قصي البصري، ثم أتبعه بعد عام بأوبريت (المطرقة).

ظهر لأول مرة على شاشة التلفزيون عام 1968، ومن خلال برنامج (وجه لوجه)، وقد تبناه في بداية الأمر عازف القانون الفنان سالم حسين، وهو الذي اختار له اسم (فؤاد سالم)، الذي اشتهر به، وهو الذي لحن له أول أغنية في حياته الفنية، وهي أغنية (سوار الذهب)، وكانت من كلمات جودت التميمي، ثم غنى (مو بيديه) للفنان محمد نوشي عام 1975، و تأثر بأساتذته في معهد الفنون الجميلة في بغداد، من أمثال سلمان شكر، وغانم حداد.

خروج

خرج فؤاد سالم من العراق لأسباب سياسية في بداية الثمانينيات، حيث منع من الغناء في الأماكن العامة، كما منع دخول الإذاعة والتلفزيون ثم اعتقل، ثم هرب عام 1982 إلى الكويت، وظل في بداية خروجه من العراق، يتنقل في منطقة الخليج العربي حتى استقر في سوريا.

إنتاج

كتب فؤاد سالم الكثير من كلمات أغانيه في السابق، وله ثلاثة دواوين، تتضمن شعراً وزجلاً، منها ديوان (عسر الحال)، وديوان (للوطن للناس أغني)، وديوان (مشكورة)، وديوان آخر عن أدب الفنون الشعبية، ويتضمن 140 أبوذية و200 دارمي.

 

 

أغانٍ

 

أشهر أغاني فؤاد سالم، التي ظل الناس يرددونها، حدر ياهالبلام، سوار الذهب، شوق الغريب، ما تدرين، موبيديه، يا بعد عمري، يا طير الرايح، سعادة، مشكورة، هوى الحلوين، يا بوبلم عشّاري، صابرين، ردتك تمر ضيف، حبينا ضي الكمر، يا عشكنا وغيرها من الأغاني.