بيعت مساء أمس لوحة "تحطم سيارة فضية (كارثة مزدوجة)" للفنان آندي وارهول بمبلغ وصل إلى 104.5 ملايين دولار ضمن مزاد للفنون المعاصرة نظمته دار سوثبي للمزادات. ويعتبر هذا السعر الأعلى الذي يتم دفعه مقابل اقتناء أعمال وارهول في مزاد على الإطلاق متجاوزة بذلك التقديرات التي أشارت إلى أن سعرها قد يصل إلى 60 مليون دولار.
رقم قياسي
لوحة وارهول المباعة تعود لعام 1960 وتندرج ضمن سلسلة لوحات حملت عنوان "الموت والكارثة"وهي اللوحة الوحيدة من بين أربعة أعمال بعنوان "تحطم سيارة" أنجزها وارهول بهذا الحجم لا تزال بين أيدي مقتنين أفراد حيث إن اللوحات الثلاث الأخرى أصبحت من مقتنيات المتاحف وملكية هذه اللوحة كانت تعود لهواة جمع أعمال فنية يتمتعون بشهرة واسعة أمثال "غونتر ساكس وتشارلز ساتشي وتوماس آمان"وذلك بعد أن تم بيعها من قبل جامع أعمال فنية أوروبي مجهول حافظ على ملكيتها لأكثر من 20 عاما وبيع هذه اللوحة بمبلغ 104,5 ملايين دولار يكسر الرقم القياسي الذي حققته لوحته "تحطم سيارة خضراء" التي بيعت مقابل 71.7 مليون دولار في مزاد اقامته دار كريستي للمزادات عام 2007.
منافسة
عجت صالة عرض سوثبي في نيويورك بهواة جمع الأعمال الفنية رفيعي المستوى مثل "دانيال أس لوب" مدير صندوق التحوط, مايكل اوفيتز,ودون وميرا روبل أهم جامعي ميامي,والعطاءات التي قُدمت من جميع أنحاء العالم زادت من حدة المنافسة على الأعمال المعروضة وبلغ مجموع مبيعات دار سوثبي للمزادات في ليلة الأربعاء الماضية 380,6 مليون دولار وهذا الرقم يأتي في منتصف التقديرات التي رجحت أن تتراوح نسبة المبيع بين 280,7 و 394 مليون دولار ومن بين الواحد وستين عملا التي تم عرضها في المزاد فشلت في المبيع سبعة أعمال فقط.
إضاءة
اللوحة الكلاسيكية لوارهول التي تصور جثة هامدة وسط حطام شنيع ناجم عن حادث سيارة كانت العمل الثاني الذي يكسر حاجز 100 مليون دولار خلال يومين وذلك بعد أن قامت دار كريستيز ببيع ثلاثية كتبها "فرانسيس بيكون" حملت عنوان" ثلاث دراسات حول لوسيان فرويد" بمبلغ 142,4 مليون دولار.والمبالغ التي دفعت في هذين المزادين تكشف كيف أن أثرياء العالم يفضلون وضع أموالهم على الجدران أو في المكتبات بدلا من وضعها في الأسواق المالية والبنوك.
صدارة
تصدر الرسام الأميركي الراحل "أندي وارهول" 1928-1987 قائمة الفنانين الأكثر مبيعاً لأعمالهم في العالم في المزادات ضمن تصنيف جمعية الإعلام عن سوق الفن في فرنسا في مارس أذار المنصرم حيث بلغت قيمة إجمالي مبيعاته 329 مليون دولار متفوقا بذلك على رسامين كبار أمثال الفنان الصيني زانغ داكيان والإسباني بابلو بيكاسو والألماني جيرار ريختر.
ريادة
آندي وارهول كان فنانا على طريقته الخاصة حيث تميزت أعماله بالألوان الثقيلة ومثلت أفكاره التي استخفت بوجهة النظر التقليدية حول ما يمكن أن يُعتبر مواضيع مناسبة في الفن تحديا للمشهد الفني المعاصر في ستينات القرن الماضي.