تعاقدت بطولة دبي العالمية للضيافة مع شركة متخصصة في مجال الكتب والنشر، لتوثيق أحداث البطولة الأولى المنظمة من ضيافة قصر زعبيل بكل تفاصيلها وبياناتها، والتي ستعرضها أيام البطولة الأولى، المزمع عقدها في مركز دبي للمؤتمرات والمعارض، وتبدأ السبت المقبل 16 الشهر الجاري، وتستمر إلى 18 منه، للتعريف بتقاليد الطهي الإماراتية وحفظها للأجيال المقبلة.
جاء هذا في لقاء (البيان) مع أحمد بن حارب الفلاحي رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة، الذي أثنى خلال تواجده في جمعية شمل للتراث برأس الخيمة، على عروض وأدوات وفعاليات سوف تشارك فيها بعض جهات رأس الخيمة المتفاعلة والمتحمسة لفعاليات البطولة.
وقال احمد بن حارب إن الدعم اللامحدود من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخة هند بنت مكتوم آل مكتوم حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يعطيهم الدعم الكافي والثقة الكبيرة بتحقيق النجاح الكبير للبطولة، وتحقيق اهدافها الكبيرة والتي تصب في صالح الموروث المحلي، وإظهار كرم وأصالة الضيافة الإماراتية العربية.
مرجعية وطنية
وبين أحمد ان الكتاب المزمع إصداره سيتم عمله وجمع المعلومات له في أيام البطولة الثلاثة، عبر فريق عمل متخصص من شركة النشر المتعاقد معها، يدون البيانات والمعلومات من المشاركين في البطولة من متخصصين ومتسابقين، بتواجد مجموعة من الكوادر الوطنية لمراجعة المحتوى، وضمان دقة المعلومات والبيانات واللغة المستخدمة فيه، ليكون بحق مرجعية تراثية صحيحة للتعريف بالتقاليد الغنية والعريقة لدولة الإمارات وحفظها للأجيال المقبلة.
إمكانات كبيرة
وأكد احمد بن حارب أن إمكانات كبيرة كشفت بعد انتهاء مسابقة الطبخ المنزلي التي بدأ التحكيم لها في الأسابيع الماضية في كل إمارات الدولة بمشاركة 154 متسابقة، ورغم ان النتائج لم تظهر حتى الآن، حيث سيتم الإعلان عنها خلال أيام البطولة من قبل كل منسقة في الإمارات السبع.
إلا أن النظرة العامة لفعاليات المسابقة من حيث كمية ونوعية الإقبال قد أثبتت القدرات العالية التي تمتلكها ابنة الإمارات في مجال الطبخ المحلي الأصلي، وتمسكها بتراثها الأصلي وثقتها فيه، كذلك بينت مدى صواب فكرة البطولة المحلية للضيافة وضرورة استكمالها والعمل على توسيعها وتسويقها بصورة أكبر لتحقيق الأهداف المرجوة منها.
التجربة الثانية
وذكر رئيس بطولة دبي العالمية للضيافة ان العام المقبل سوف يشهد إضافات نوعية وكمية في كل جزئيات البطولة خاصة البطولة المحلية وفريق العمل القائم عليها، حيث ستعتمد فكرة تواجد عشر منسقات في كل إمارة.
وذلك لضمان تسويق البطولة بصورة اكبر في كل إمارة، خاصة وان التجربة الثانية من البطولة ستعتمد القيام بالعديد من فعاليات البطولة في كل إمارة من الإمارات السبع، مع ابقاء الفعاليات العامة والكبرى أيام البطولة في إمارة دبي.
الضيافة العالمية
وعن تجهيزات المسابقة العالمية أكد الفلاحي انه قد تم صرف تذاكر السفر للمشاركين، كما جرت القرعة للمنافسة التي يشارك فيها 12 فريقا تضم نخبة من أمهر وأشهر الطهاة المحترفين من مختلف أنحاء العالم ممن يشاركون بصورة منتظمة في بعض أبرز مسابقات الطهي العالمية.
وستوفر البطولة للطهاة الموهوبين منصة لاستعراض أفضل ما لديهم من مهارات إبداعية في مجال الطهي، كما ستتيح للزوار تشجيع الفرق التي تمثل بلدانهم، منها أستراليا، البرازيل، كندا، ألمانيا، هونغ كونغ، روسيا، سنغافورة، سلوفينيا، جنوب أفريقيا، الإمارات، الولايات المتحدة الأمريكية.
تفاعل كبير
واشادت مريم عبد الله سعيد الشحي منسقة بطولة الضيافة في إمارة رأس الخيمة، بالتسهيلات والدعم والجهود المبذولة من قبل إدارة بطولة دبي العالمية للضيافة لإنجاح البطولة ونشر فكرها وثقافتها في كل الدولة.
مؤكدة أن فكرة البطولة قد فرضت نفسها ما بين مواطني رأس الخيمة، وان الجهود التي بذلت في الإمارة لقيت كل استحسان وتجاوب من النساء اللواتي تسابقن لدخول المسابقات المختلفة، سواء عن فئة الطبخ المنزلي او مسابقة المحترفين أو المنتجات المحلية، بل ان العدد قد اكتمل قبل انتهاء الأوقات المحددة للتسجيل، وأبدت نساء عديدات رغبتهن للمشاركة في الدورة المقبلة في أكثر من فئة.
واجب وطني
وقالت موزة المسافري رئيسة اللجنة النسائية في جمعية شمل للتراث في رأس الخيمة، في كلمة ألقتها للترحيب بوفد بطولة دبي العالمية للضيافة، إن تعاونهم مع بطولة دبي للضيافة وحرصهم على إنجاحها نابع من حرصهم على تحقيق الأهداف المشتركة بين كل مؤسسات ومواطني دولة الإمارات .
ومن بينها تعزيز الجانب التراثي، وتسليط الضوء على أصالة وإبداع الفكر الإماراتي وثقافته الواسعة والإنسانية التي عرفت منذ قدمها بجودتها وعطائها، والمساهمة في نشرها بصورة أكبر داخل وخارج الوطن.
أجزاء متخصصة
الكتاب يحتوي أجزاء عديدة تعكس برامج وأنشطة ومسابقات سلطت الضوء على الطهي والتراث والثقافة الإماراتية الأصيلة.
يعرض الجزء الأول ما يتعلق بالبطولة من اهداف واحداث وغيرها، والثاني يعرض المأكولات الشعبية الأصيلة المنبثقة من تراث الدولة بمكوناتها وطرق عملها الصحيحة، ويلقي الجزء الثالث نظرة عميقة حول الحناء في موروث الدولة، ويتحدث الجزء الرابع عن الضيافة الإماراتية الأصيلة وأدبياتها التي تميز بها الشعب الإماراتي، إضافة إلى مجالات عديدة أخرى يعرضها الكتاب خلال الجزئيات الباقية يعلن عنها في حينه.

