افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون "دبي للثقافة"، أمس، معرض "جائزة جنيف الكبرى لساعات اليد الفخمة" الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بمقر غاليري كوادرو للفنون بقرية البوابة في مركز دبي المالي العالمي وبحضور ممثلي الجائزة التي تعتبر مؤسسة دولية مستقلة تمنح أشهر جوائز التميُّز في براعة صناعة الساعات الفخمة في العالم، وعدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين وكبار الشخصيات والمقتنين للساعات.

يتميز هذا المعرض الاستثنائي الذي يستمر حتى يوم غد، بانتقائه لتسع وستين قطعة أو تحفة فنية من ساعات اليد التي تعتبر من أفخم وأفخر وأحدث الساعات التي تم انتاجها عالمياً خلال العام الجاري، والمشاركة في الجائزة الكبرى والتي اختيرت من أصل 200 ساعة من الماركات العالمية الشهيرة أو الماركات التي استطاعت أن تفرض حضورها في المسابقة، من خلال قدرتها على الابتكار سواء في التصميم لمينا الساعة الداخلي أو تصميم الساعة المطعمة بالمجوهرات أو في ميكانيك الساعة وغير ذلك.

ساعة وحكاية

ويمكن من خلال جولة الزائر في المعرض الذي حط رحاله في دبي بعد مفاوضات دامت عاماً بين «أحمد صدّيقي وأولاده» ومؤسسة الجائزة، التعرف على خصوصية "جائزة جنيف الكبرى" عبر فئاتها العشر، حيث اختارت لجنة التحكيم التي ضمت 22 خبيراً وفناناً في التصميم وصناعة ساعات اليد من 13 بلدا، سبع ساعات من كل فئة لتحمل كل ساعة حكاية خاصة بها، ولتكشف عن جماليات وتقنيات تحمل الكثير من الإبداع أو الدهشة إما من جماليتها أو من غرابة فكرة تصميمها، وإن كانت السمة الغالبة على التصاميم العودة إلى زمن الخمسينات من القرن الماضي.

ساعات ومجوهرات

بدأت الجولة من فئة "المجوهرات" التي تنافست الماركات في تطعيم تصاميمها بالماس والمجوهرات واللؤلؤ ومن ضمنها ماركة غراف لاكشري ذات النسخ المحدودة التي ربما لا تتجاوز ثلاث ساعات. أما الحكاية في فئة "حرفة الفن" فتكمن في مينا الساعة وزخرفته بالرسم عبر التنقيط والشوي في الفرن حتى 900 درجة.

فئة رياضية

ومع فئة الرياضة تختلف الحكاية لتهيمن ساعة الرجال على ساحتها وساحة فئات أخرى مع المبالغة في الحجم وتعدد تقنيات ضبط الوقت في الساعة الواحدة. كذلك الأمر مع فئة "عقرب صغير" الذي تنافست الماركات المشاركة في ابتكار مهام له في تصاميم صارمة ورزينة جميع فيما بينها معصم الساعة الجلدي. ومعها أيضاً فئة "ساعة الرجال المعقدة" وفئة "ساعة الرجال" التي جمعت تصاميم تبهر المشاهد أما حكاية هذه الفئة فنجدها في ساعة تيودور البحرية التصميم التي أطلق على الماركة حينما بدأت انتاجها قديما ساعة الفقراء، ولكن لترتفع قيمتها مع مضي تقدم جودتها.

بوغاتي وغروبيل

أما التصميم الذي يوازي بين الساعات بقيمته الفنية والمادية سيارة بوغاتي بين بقية السيارات، فهو ساعات "غروبيل فورسي" التي يقوم بصناعتها شابين فقط ليستغرق انجاز كل ساعة ما يقارب من 3 إلى أربعة شهور، وتبلغ دقة صناعتها وجمالياتها أن يحصل مقتنوها على ناضور معها كي يتمكن من قراءة الكلمات المنقوشة على إطار الساعة، في حين ابتكرت ماركة "أوربان جورغينسون" حركة ميكانيك للساعة دون حاجة لتزييتها.

رنين الدقائق

وحكايات فئة "الأكثر تعقيداً" أكثر غرابة فهناك ساعة "آ. لانج أند سون" الألمانية التي تضم 400 قطعة داخلها مع أناقة وانسيابية تصميمها. وتعتبر هذه الماركة التي تصنف ضمن أهم خمس ماركات في العالم، كسيارة المرسيدس في عالم السيارات. وهناك "أودومار بيجيه" ذات رجع رنين الدقائق التي كانت تصنع للمكفوفين فيما مضى، لمساعدتهم في معرفة الوقت.