أطلق الممثل المصري محمد رمضان ومواطنه المخرج كريم السبكي، أول من أمس في دبي، إشارة الإذن لبدء عروض فيلم "قلب الأسد" في دور السينما المحلية، وهو فيلم خصصت له شركة "جلف فيلم" الموزعة له في الإمارات ومنطقة الخليج، نحو 20 صالة عرض في الإمارات وحدها.
ورغم احتشاد مجموعة من معجبي رمضان على بوابة إحدى صالات "جراند سينبلكس" بدبي، والتي احتضنت وقائع المؤتمر الصحافي الخاص بإطلاق الفيلم، الذي حضره محمد رمضان برفقة السبكي.
إلا أن سجادة المؤتمر الحمراء جاءت أقل توهجاً بلونها، مقارنة مع طبيعة الحوار والنقاش الذي شهدته أجواء المؤتمر الذي تواجدت فيه وسائل إعلام عربية ومحلية، لدرجة اضطر معها محمد رمضان إلى تقليد الممثل الراحل أحمد زكي في شخصية الرئيس المصري الأسبق أنور السادات بفيلمه "السادات"، وكذلك تقليد شخصية السادات نفسها، كنوع من الإقناع لمندوبي وسائل الاعلام على قدرته كممثل على تقديم شخصيات مختلفة.
حالة جدل
تقليد رمضان هذا، كان كفيلاً بحسم حالة الجدل التي أثيرت حول اتهامه، بحصر نفسه في شخصيات البلطجي والشاب الشعبي، وهي شخصيات قدمها رمضان في أفلامه "الألماني" و"عبده موته" وكذلك "قلب الأسد"، ليؤكد رمضان في حديثه بأن "الممثل يشبه الحرباء، ويتقلب بشخصياته بحسب الأدوار المسنودة له"، مدللاً على أن لكل فيلم شخصياته الخاصة، فقد سبق له تقديم عسكري أمن مركزي.
وكذلك جسد شخصية البلطجي وغيرها. وقال: "في نهاية الأمر شخصيات عبده موته وقلب الاسد لا تمثل شخصيتي الحقيقية"، مشيراً في الوقت ذاته، إلى طموحه بتقديم شخصية بلال بن رباح مؤذن رسولنا الكريم وشخصيات كبيرة أخرى مستقبلاً.
مشاهد خطرة
وعلى الرغم من العنف الذي يهيمن على شخصيات يجسدها رمضان في أفلامه، الا أن الضحك وخفة الظل بدت واضحة على ملامح وجهه، فقد بدا مؤمناً بأن نجاحه ليس له علاقة بموهبته، وغير مرتبط بظروف بلده الذي يعيش أزمات عدة، منذ ثورة 25 يناير، بقدر ما هو مرتبط بالجمهور، الذي، وبحسب تعبيره، يستحق منه الإقدام على المغامرة .
وعدم القبول بالدوبلير، وتقديم المشاهد الخطرة بنفسه، كمشهد قفزه عن جسر 6 اكتوبر في فيلم "قلب الأسد"، وكذلك تعامله مع الحيوانات المفترسة التي قال إنه قرأ عنها الكثير وخضع لورشة تدريب لتعلم طرق التعامل معها.
ظروف صعبة
"قلب الأسد" والذي حقق حتى الآن، بحسب مخرجه، ايرادات تجاوزت 14 مليون جنيه مصري، وهي تعتبر أعلى ايرادات يحققها فيلم في اسبوعه الافتتاحي، أشار إلى أن عمليات التصوير تمت في أوقات صعبة، حيث لم تكن مصر تشهد استقراراً نتيجة لأحداث ثورة 30 يونيو، مؤكداً أن الالتزام بمواعيد العرض فرض عليه وفريقه تحدي هذه الظروف ومواصلة التصوير.
وأكد في الوقت نفسه، أنه اجرى الكثير من التعديلات على سيناريو الفيلم الذي كان اخراجه مسنوداً قبلاً الى اسماعيل فاروق، واعتبر السبكي في سياق حديثه، أن 70% من عملية الاخراج تتم في المكاتب خلال عملية التحضير، وأن المواقع تكون لتنفيذ التصوير فقط.

