يؤكد الفنان والنحات النمساوي الأصل أندور انه يجمع في أعماله ما بين الجنون بالألوان مع المحافظة على دقة التفاصيل، بهذه العبارة يلخص تجربته مع الفن، التي يعرض منها 22 لوحة في معرض افتتحه مساء أول من أمس ناصر النويس رئيس مجلس إدارة فنادق روتانا، في "أفينو في أبراج الاتحاد" في أبوظبي، وكشف خلالها عن بورترية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسمه الفنان على لوحة مربعة يبلغ قياسها مترين، وركز في خلفيتها على الزخارف الملونة التي ميزت لوحاته الأخرى.

احتفالية لونية

في احتفاليته بالألوان رسم الفنان سلسلة من اللوحات بعنوان "الكون الجميل" وعرض منها 12 نسخة عن أعمال أصلية، تتميز بزخارفها الملونة، التي تعكس ولع الفنان بالطبيعة وتفاؤله الذي ظهر عبر ألوانه المشرقة والمتنوعة، والتي توزعت على كل جزء من أعماله، وفي لوحات أخرى يركز على وجوه النساء ويربطها بحالة المرأة وبما توحي به للآخرين مثل لوحة "المرأة الطاووس" و"المرأة الصقر" بينما شبه الطائر في لوحات أخرى بالنساء مثل لوحة "ملكة الماء" وفيها رسم بجعة وعلى رأسها تاج، ولم تغب الخيول عن لوحاته ولكنه رسمها بأسلوبه الزخرفي مثل لوحة "الحصان السحري".

في تفسيره لأعمال المعرض قال أندور المقيم بالإمارات منذ حوالي السنتين: وضعت في لوحاتي رمالا من أبوظبي، مضيفا: أحاول أن أضع لمسات من المكان الذي أقيم فيه ولذلك عندما رسمت لوحات تخص دبي استخدمت رمال دبي.

تنوع فني

تميز المعـــرض المستــمر لغاية 8 أكتوبر المقبل، بتمكن الفنان من رسم الوجوه، مع وضــعه اللمسة الفنية الخاصة به وهو بذلك يكرس لتاريخ طويل في هذا المجال، إذ اختير من بين العديد من الفنانين لرسم الملك السويدي كارل جوستاف والملكة سيلفيا، وذلك احتفالا بذكرى زواجهما الخامس والعشرين، وقدم الفنان اللوحة شخصيا لهما في قصرهما في استوكهولم. والسويد كانت إحدى محطات الفنان الذي باع ملايين النسخ من أعماله ورسومه، حيث زار وعمل في مناطق عدة في العالم مثل ألمانيا ونيويورك وهوليوود وسويسرا ودبي، مما جـــعله ملما بثقافات العالم المختلفة، وكل هذا انعكس فناً على سطوح لوحاته.