يحتفل محرك البحث الشهير جوجل اليوم بذكرى ميلاد عالم الفيزياء الفرنسي جان برنار ليون فوكو مخترع رقاص فوكو، وهو جهاز يوضح تأثير دوران الأرض.
ولد فوكو في باريس في 18 سبتمبر، 1819، كانت دراسته الثانوية منزلية في معظمها، وبعدها دخل الجامعة لدراسة الطب ولكنه تخلى عنه متجهًا إلى دراسة الفيزياء بسبب خوفه من الدماء. وجه اهتمامه أولًا إلى تطوير عملية لويس داجير التصويرية. ولثلاث سنوات كان مساعدًا تجريبيًا لأفريد نونيه (1801-1878) في محاضراته في التشريح المجهري.
بالاشتراك مع هيبوليت فيزو أجرى سلسلة من التحقيقات حول شدة ضوء الشمس، بالمقارنة مع الكربون في مصباح قوسي، والكلس في لهب أنبوب نفخ أوكسيدروجين؛ وأجرى اختبارات على تداخل الآشعة تحت الحمراء، وأجرى اختبارات حول الاختلاف الواضح في أطوال مسارات آشعة الضوء؛ والاستقطاب اللوني للضوء.
![]()
شبابه
في عام 1850، أجرى تجربة لقياس سرعة الضوء باستخدام جهاز فيزو-فوكو، وأصبحت التجربة معروفة باسم تجرب فيزو-فوكو، وعرضت على أنها دقة المسمار الأخير في تابوت نظرية انبعاث الضوء التي عمل عليها نيوتن، وذلك بعد أن بينت التجربة أن الضوء يسير في الماء ببطء أكثر مما يسير في الهواء.
في عام 1851، عرض أول برهان تجريبي لدروان الأرض حول محورها. وقد حقق ذلك بعرض دوران مسطح اهتزاز بندول طويل وثقيل معلق في سقف مقبرة العظماء في باريس. جذبت التجربة اهتمامًا شديدًا من المجتمعات العلمية وعامة الناس، وعلقت رقاصات فوكو في المدن الكبرى في أوروبا وأميركا حيث جذبت الحشود. في السنة التالية، استخدم وسمى الجيروسكوب لأنه كان برهانًا أسهل تجريبيًا من ناحية المفهوم. وفي عام 1855، نال وسام كوبلي من الجمعية الملكية من أجل "أبحاثه التجريبية البارزة جدًا"، وفي وقت مبكر من هذه السنة أصبح فيزيائيًا في المرصد الإمبراطوري في باريس.
سنواته الأخيرة
في عام 1862، أصبح عضوًا في مكتب المقاييس، وهو هيئة علمية فرنسية مسؤولة عن تطوير الملاحة البحرية والمراقبة الفلكية ووضع معايير لقياس الوقت. وفي هذه السنة أيضًا نال وسام جوقة الشرف. وفي 1864، أصبح عضوًا في الجمعية الملكية في لندن، وفي السنة التالية، أصبح عضوًا في القسم الميكانيكي من هذه المؤسسة.
في عام 1865، ظهرت أبحاثه المتعلقة بتعديل جهاز قياس السرعة الخاص بجيمس وات، حيث كان يعمل لبعض الوقت على جعل زمن دورانه ثابتًا، وعمل أيضًا على جهاز جديد لضبط الضوء الكهربائي؛ وفي هذا العام أيضًا بين أن العين لن تتأذى عند النظر إلى الشمس من خلال مكبر في حالة وضع رقاقة رفيعة من الفضة على الجانب الخارجي لزجاج المقراب. توجد أبرز أعماله البحثية في Comptes Rendus, 1847—1869. وفاته وما بعد ذلك
توفي ليون في 11 فبراير من عام 1868 بسبب إصابته بالمرض المزمن التصلب اللويحي، قبل وفاته، عاد إلى اعتناق الكاثوليكية الرومانية التي تركها من قبل. واسمه اليوم هو واحد من بين الـ 72 اسم المنحوت على برج إيفل.
