رغم أن معارضة الإسلاميين لإقامة مسابقة ملكة جمال العالم في إندونيسيا تصدرت العناوين الرئيسية للصحف الدولية، يجري الآن إقامة مسابقة جمال من نوع مختلف في البلاد.

لكن بقدر قليل من الوهج الإعلامي ، وفي مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي، التي انطلقت امس في العاصمة الإندونيسية جاكرتا لا تتوقع الكثير من العري من قبل المتسابقات حيث أنهن مطالبات بارتداء ملابس تغطي أجسادهن فيما عدا الوجه واليدين ، ولأول مرة في تاريخ المسابقة التي دشنت قبل ثلاث سنوات، وصلت أجنبيات إلى المرحلة النهائية ضمن عشرين متسابقة: اثنتان من نيجيريا وواحدة من كل ماليزيا وبروناي وإيران وبنجلاديش والولايات المتحدة ، وأغلب المشاركات طالبات جامعيات، لكن هناك أيضا مهندسة معمارية وناشطة بيئية ومحاضرة بالجامعة وطبيبة ، وتقول إيكا شانتي مؤسسة ملكة جمال العالم الإسلامي ، التي تنظم المسابقة : "طيلة سنين لم يكن في وسع أحد مجابهة هيمنة مسابقة ملكة جمال العالم" .

وأضافت: "الآن بدأ الناس يرون أن مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي يمكنها أن تكون بديلا لمسابقة ملكة جمال العالم" ، وتم اختيار المتسابقات بناء على ثلاثة معايير عامة: اللباقة والتدين والأناقة ، وترسل المتسابقات الطامحات في الفوز طلباتهن عبر الانترنت على أن يشمل ذلك كتابة مقال وتسجيل فيديو يظهر مدى براعتهن في تلاوة القرآن ،ولابد أن يكن أيضا من مرتديات الحجاب في حياتهن اليومية ، ثم يتولى قضاة اختيار 100 متسابقة للمرحلة قبل النهائية، ثم 20 متسابقة للمرحلة النهائية .

وفي المنتجع يوجد به مسجد كبير بقبة ومآذن زرقاء اللون في مقاطعة سوبانج في جاوة الغربية يجري إخضاع المشاركات اللاتي بلغن الدور النهائي لأنشطة دينية واجتماعية غاية في الصعوبة على مدى أربعة أيام ، فهن يستيقظن في الثالثة صباحا لأداء صلاة الفجر وتناول الغذاء مع الأيتام، ثم يحضرن دروسا في المالية الإسلامية وتربية الأطفال والقرآن ، ومن المقرر أن يتم إعلان الفائزات في المرحلة النهائية في جاكرتا، خلال حفل متلفز اليوم .

تقدير

وقالت شانتي إن "حاملة التاج" ستعين سفيرة للنساء الفقيرات في العالم الاسلامي ، كما قالت شانتي، وهي مذيعة سابقة في محطة "تي في أر آي" التليفزيونية الرسمية في إندونيسيا، "في جزء كبير من العالم الإسلامي، تقع النساء ضحايا للصراعات وتدني التقدير لجنسها" ،وتابعت: "نحن ملتزمون بدعمهن من خلال أنشطتنا الخيرية" ، وأوضحت شانتي أن مؤسسة ملكة جمال العالم الإسلامي تسعى إلى جمع خمسة مليارات روبية هذا العام لمساعدة المسلمات صاحبات الحاجة .

مشروع

وتستضيف بروناي مسابقة العام القادم وهناك ثلاث دول أخرى تقدمت بطلبات لاستضافة المسابقة في المستقبل ، وقالت شانتي إنه كان هناك معارضة مبدئية من المنظمات الإسلامية المتشددة التي راودتها شكوك في أن مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي تعد "مشروعا رأسماليا غربيا آخر" ، لكن أميدان صبرة رئيس مجلس علماء الدين الاندونيسي ، وهو سلطة دينية شبه رسمية في البلاد ، لا يرى ضررا من إقامة مسابقة ملكة جمال العالم الإسلامي ، وقال صبرة "هن يرغبن في تشجيع الزي الإسلامي وأظن أن هذا شيئ إيجابي".

 

لقب

 

تمنح الفائزة باللقب 25 مليون روبية (2200 دولار) ورحلة إلى السعودية لأداء فريضة الحج، إضافة إلى رحلات سياحية إلى تركيا والهند.