انتهت المخرجة السورية إيفا داود من العمليات الفنية الخاصة بفيلمها القصير "ربيع مر من هنا" من تأليف وبطولة الفنان عدنان أبو الشامات، والفيلم دراما اجتماعية صامتة مدتها 7 دقائق، تبدو مشغولة بهم إنساني عام، وشديد الخصوصية بالوقت عينه، .
وذلك في ظلال عنف خلفته تغيرات دراماتيكية عصفت فيما يعرف ببلاد "الربيع العربي"، وتؤكد أن نشرات الأخبار وشبكات الرصد أغفلت في حساباتها لحصاد هذا العنف، ما يصيب الروح.
بطل الفيلم سيكون واحداً من أولئك الذين دفعوا فاتورة العنف الذي ترافق ورياح التغير التي سميت بالربيع، فوسط هذه الرياح سيأتي من يسلبه أغلى ما كان يملك، ويترك آثار فقده اللامرئية في أعماق روحه، جرحاً وتشوهاً، وتقول المخرجة داود:
"هذا تماماً تعريفي الشخصي للحروب، فأصعب اللعنات وأبقاها هي تلك الممزوجة بالدماء، وفي الحروب الجميع سيخسر لا محالة، مهما كانت النتيجة، وإن كان ثمة من الخسارات في الحروب ما يعوض، ..
فما لا يستطيع أحد أن يعوضه، هو تلك الخسارات التي تصيب الروح، والتي من الصعب أن يغلفها النسيان، مثل خسارة العائلة، أو انتكاسة روح وتشوهها.
