رحلتنا للبرازيل لم تكن مجرّد رحلة عملٍ عادية، بل حملت كثيراً من صفات المغامرة المثيرة. فمنذ اللحظات الأولى لوصولنا للعاصمة ساو باولو، لاحظنا الحفاوة البالغة والتقدير العميق من منظمي معرض "فوتو ايميج"، الذي يعدّ من أشهر المعارض الفنية الخاصة بالصورة،.

 

والذي يشارك فيه ما يزيد على 250 عارضا من نخبة المختصين بصناعة الصورة من جميع قارات العالم.

 

الترحيب والاستقبال الحافل كانا في انتظارنا أيضاً عند افتتاح المعرض، فقد فوجئنا بعددٍ كبير من الحشود الغفيرة من زوار المعرض وقد قصدوا جناح الجائزة بلهفة، .

 

وهم يسألون عن "هيبا" بفضول شديد، وعند وصولهم للجناح بدؤوا في إطلاق الأسئلة عن الجائزة وعن تاريخها وإنجازاتها، ورأينا علامات الدهشة والانبهار واضحة على محيّاهم عندما عرفوا أن عمر الجائزة لا يتجاوز 3 أعوام

 

! حيث صارحنا أحد كبار المصورين البرازيليين بأنه متأكد من أن عمر الجائزة يتجاوز 10 أعوام، إذ إنه من المستحيل أن تكون الجائزة "الأغلى في العالم" ـ كما يحلو لهم هنا وصفها ـ وعمرها لم يتجاوز الخامسة بعد!

 

المعرض كان كرنفالاً برازيلياً حقيقياً للصورة، وتظاهرة فنية ثريّة بالمدارس الفنية وكبريات الأسماء ذائعة الصيت في عالم صناعة الصورة، حيث تجاوز عدد زوّاره 55 ألفا، وقد نجحنا بحمد الله في لفت انتباههم والتواصل معهم جميعاً، من خلال زيارتهم لجناحنا الذي كان "الجناح الرئاسي في المعرض.

 

" كما وصفته إحدى الإعلاميات التي أجرت معنا لقاءات مطوّلة. قدّم جناح الجائزة 4 عروض يومياً لزوار المعرض، وعرضت لهم نماذج من الصور الفائزة في دوراتها والصور التي وصلت للمراحل النهائية منها، وكان الإقبال على المشاركة في الجائزة منقطع النظير.

 

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، كانت الممثل العربي الوحيد في المعرض، وهذا كان من أسباب سعادة مئات المهتمين العرب أو من ذوي الأصول العربية، الذين عبّروا لنا عن فرحتهم الغامرة وفخرهم واعتزازهم الشديد بالجائزة منذ لحظة قراءتهم لاسمها بالحروف العربية على جناحنا، .

 

وكونها الجائزة الأكبر في العالم، ما أشعرهم بأن الريادة العربية على مستوى الفنون أعادت لهم ذكريات العصور الذهبية للفن والثقافة العربية!

 

عدد كبير منهم ومن فناني البرازيل خاصة والقارة الأمريكية الجنوبية عامة، قضوا وقتاً طويلاً في جناح الجائزة مهتمين بمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنها، وبالتقاط عشرات الصور التذكارية في زوايا الجناح المختلفة.

 

أخبرني أحد الفنانين البرازيليين من أصل عربي، أنه زار دبي عدة مرات وهو فخور بها جداً، لأنها "مدينة عربية بمواصفات عالمية شكلاً ومضموناً.

 

" ويعتبرها "عاصمة العرب الفنية"، وأضاف: أريد أن أقول لكل إماراتي أنت محظوظ لأن لديك قيادة ترعى إبداعك وتهتم بكل تفاصيل حياتك.

فلاش:

إذا أردت أن تعرف نفسك أكثر.. انظر في مرآةٍ جديدة.