أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي بمقره بالمسرح الوطني مساء أول من أمس محاضرة للمؤرخ والمحامي طلال سعد الرميضي الأمين العام لرابطة الأدباء في الكويت وعضو جمعية المحامين، تحدث فيها عن تاريخ الثقافة في الكويت، وتطورها مع تطور الكتابة والنشر والصحافة، وقدم

الأمسية حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة اتحاد الكتاب الذي اكد ان " هذه المناسبة الجميلة تتيح فرصة للكلام عن الإمارات والكويت، مضيفا: لن تنسى الإمارات بادرة الكويت وسبقها، ولن تنسى الكويت مواقف الإمارات في السراء والضراء، مشيرا إلى أن العلاقة ليست في إطار مجلس التعاون فقط، وإنما العلاقة قبل ذلك وبعده في إطار مجلس الأمل". وأضاف: "إذا كانت هواية دولة الإمارات العربية المتحدة تصدير التفاؤل على مستوى المنطقة والإقليم، فإن هواية دولة الكويت الشقيقة نشر قيم المحبة وممارسة انتاج البشائر".

وركز طلال سعد الرميضي في محاضرته حول "تاريخ الثقافة في الكويت" على التعريف بالثقافة الكويتية وبواكير اتجاهاتها القديمة، وتطرق الرميضي إلى مصادر الثقافة الكويتية التي أسهمت في إذكاء الوعي الثقافي وبلورته وتطوره انطلاقاً من الكتاتيب، والمساجد، والمجالس العلمية، والكتب العربية، وسفر طلبة العلم إلى الخارج، وزيارات العلماء ورجال الدين للكويت، حيث شكلت مجتمعة منابع علم ومعرفة نهل أبناء الكويت من معينها الصافي.

التعليم

ولفت إلى أن سفر أبناء الكويت لإكمال دراستهم في الخارج كان لها دور بارز في اطلاعهم على معارف جديدة وثقافة متنوعة، فكان منهم من درس في الأزهر في مصر وأوضح الرميضي الدور الذي لعبه كوكبة من العلماء الذين زاروا الكويت واستقر بعضهم فيها لبعض الوقت، من أمثال رشيد رضا، حافظ وهبة، عبدالعزيز الثعالبي، محمد الشنقيطي، أمين الريحاني، عيسى بن جودر، عبدالعزيز العلجي وغيرهم، حيث اطلعوا بدور ريادي في تنمية الوعي الثقافي لدى أبناء الكويت، ونشر المعارف الدينية والعربية، وعرّج في استعراضه التاريخي على أقدم الكتب التي تم تداولها في الكويت. وعاد الرميضي إلى أول نادٍ أدبي تأسس في الكويت عام 1924م للشيخ عبدالله الجابر، والرابطة الأدبية عام 1958م، ورابطة الأدباء عام 1964، وأشهرت عام 1965 وكتب لها الاستمرار عكس غيرها من المحاولات السابقة، ولا تزال مستمرة إلى الآن رغم تواضع الإمكانات المادية، إلا أنها تحظى بدعم سخي من بعض الشخصيات المهتمة بالثقافة، ولديها الكثير الكثير من الإصدارات والمنشورات والبرامج الثقافية التي تعمل على صقل مواهب المبدعين الشباب وتنمية مداركهم ونشر الثقافة الكويتية والنهوض بها.

الإمارات والكويت

وأكد الرميضي على هامش الأمسية أهمية العلاقة التاريخية العريقة التي تجمع رابطة أدباء الكويت واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وهي تعود إلى نشأة الاتحاد، مشيراً إلى أن إبداع الجانبين يتسم بالجمال والأصالة والتقارب، وهما من بيئة واحدة وهي الخليج العربي. وبخصوص المسودة المزمع وضعها كإطار للتفاهم والتقارب بين الجانبين قال الرميضي: إن المسودة ترمي إلى توثيق التعاون ما بين الاتحاد والرابطة، لتكون ذات نتاج ايجابي في التعريف بالأدب الإماراتي ومبدعيه من كتاب وروائيين وشعراء للقارئ الكويتي، وكذلك التعريف بالأدب الكويتي بمبدعيه وكتابه للقارئ الإماراتي.

تواصل

أشار الرميضي إلى أن التواصل بين رابطة الأدباء في الكويت مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أسهم في الفترة الماضية في التعريف بكتاب وأدباء من الإمارات، استعرضوا ملامح من تجاربهم الإبداعية، وشاركوا في مختلف الفعاليات التي أقامتها الرابطة، وتسلم الرميضي في نهاية الأمسية شهادة تقدير من الشاعر حبيب الصايغ، رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.