أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الجمعة بطاقة إيداع بالسجن في حق المخرج نصر الدين السهيلي وذلك على خلفية اعتدائه بالعنف على وزير الثقافة المهدي المبروك كما صدرت بطاقة إيداع ثانية في حق المصور بقناة "اسطرلاب تي في" مراد الحرزي بسبب تصويره للحادثة. وينتظر أن يعرض الموقوفان الأسبوع المقبل على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وكان السهيلي اعتدى على الوزير المبروك بضربة رأسية ثم ألقى بيضة على رأسه مما استوجب نقله إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة للتداوي من آثار الكدمات. ومبروك من بين الوزراء المستقلين الذين تم تعيينهم بعد فوز حركة النهضة بالانتخابات في أكتوبر 2011.
تندّيد
وكانت رئاسة الحكومة التونسية أكدت في بيان لها تضامنها المطلق مع وزير الثقافة وإدانتها بشدة «لهذه الممارسات التي تكشف عقلية اقصائية وإجرامية منافية للديمقراطية».
توضيح
ومن جهتها أصدرت وزارة الثقافة بلاغا توضيحيا استنكرت فيه بشدة حادثة الاعتداء على الوزير معتبرة اياها بالجبانة وبأنها سابقة خطيرة جدا في تونس لا يمكن السكوت عنها تحت اي ذريعة من الذرائع.
ودعت والزارة كل الأطراف السياسية والنخبة الثقافية والهياكل المهنية والنقابية الممثلة لمختلف القطاعات الثقافية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والتاريخية إزاء تنامي العنف اللفظي والمادي ضد وزير الثقافة خلال الفترة الأخيرة في سياق حملات الشحن السياسي والأيديولوجي التي تشهدها البلاد، مذكّرة أنها كانت دوما إلى جانب المثقفين والمبدعين التونسيين الذين تعرضوا إلى الاعتداء .
واصدرت العديد من البلاغات المنددة بذلك وقامت بتقديم قضايا عدلية ضد المعتدين.
