العالمية حلم تسعى إلى تحقيقه الكثير من مصممات الأزياء الإماراتيات، ولكن ما هو تعريفهن للعالمية؟ وهل رتبن خطواتهن جيداً للوصول إليها أم إن أوراقهن لا تزال مبعثرة؟ كيف ينظرن إليها.. هل هي المشاركة في أسابيع "الموضة" العالمية؟ أم افتتاح متاجر في الخارج؟ أم الانطلاق من عواصم "الموضة" الأوروبية؟ وإلى أي مدى تساعدهن دبي في اختصار ذلك المشوار الصعب؟ وهل لوسائل الإعلام دور في تعزيز شعبيتهن؟.

سبيل وحيد

تقول مصممة الأزياء مريم الشيباني: السبيل الوحيد للوصول إلى العالمية هو المشاركة في أسابيع "الموضة" المعترف فيها عالمياً، وقد حالفني الحظ بالمشاركة في أسابيع "الموضة" في برلين وإيطاليا ولبنان وعدة دول عربية أخرى، بالإضافة إلى الاستعانة بخبراء في مجال "الموضة" والتسويق والعلاقات العامة لتحقيق الانتشار.

أساليب خداع

نظراً لصعوبة المشاركة في أسابيع "الموضة" العالمية والتكاليف المادية الهائلة التي تتطلبها تلك الخطوة، تلجأ بعض المصممات إلى أساليب خداع تنطلي بسهولة على وسائل الإعلام وتحقق لهن العالمية على صفحات المجلات، وقالت الشيباني: البعض يُقِمن عروض أزياء بسيطة في مطاعم أوروبية ثم يضخمن ما قمن به أمام وسائل الإعلام، أما البعض الآخر من المصممات فينظمن عروض أزياء متواضعة جداً في دول عربية مجاورة ويوهمن وسائل الإعلام بأنها أقيمت في باريس أو ميلانو.

متاجر شهيرة

وأشارت مصممة الأزياء هند بن سلوم إلى أن المشاركة في أسابيع "الموضة" العالمية لا تقل أهمية عن عرض المنتجات في متاجر عالمية معروفة، وقالت: الوصول إلى العالمية يحتاج إلى جرأة وموهبة وتخطيط، وبالنسبة لي فقد انطلقت قبل سبع سنوات من دبي التي أثرت مشواري في مجال "الموضة" بحكم تواجد أكثر من 200 جنسية على أرضها، وشيئاً فشيئاً طورت نفسي من خلال عرض منتجاتي في متاجر عالمية مثل "سكسس أفنيو" في الرياض، وصحيح أن الأمر كلفني مبلغاً مالياً كبيراً ولكنه تسويق في نهاية المطاف.

وأضافت: الخجل من الظهور في وسائل الإعلام فضلاً عن استخدام أسماء مستعارة يؤخر شهرة الكثير من المصممات الإماراتيات.

مفهوم مختلف

ولدى مصممة الأزياء هنادي بدو مفهوم آخر للعالمية، وقالت: أعد ما حققته من نجاح وانتشار محلي وخليجي وصولاً حقيقياً للعالمية، فلا يوجد لدي من يرشدني إلى كيفية الوصول إلى العالمية بمفهومها الصحيح، بالإضافة إلى أنه ليس بمقدوري تحمل تكاليف إقامة عروض أزياء في الخارج، وليس لدينا إعلام قوي مثل الإعلام الأوروبي ليسلط علينا الأضواء ويبرزنا.

واقع محبط

وتحدثت مصممة الأزياء مريم المزروع بشفافية كبيرة، وقالت: أنا محبطة جداً فلا يوجد لدينا تخطيط واضح، كما إننا لا نتبع المواسم وخطوط "الموضة" العالمية بل أذواقنا الخاصة، كما لا يوجد لدينا نقابة تكون بمثابة الغربال لكل من هب ودب، والموجه والراعي للمواهب الحقيقية.

لا للرضوخ

وطالبت مصممة الأزياء منى المنصوري وسائل الإعلام المحلية، بعدم الرضوخ لشروط المعلنين من المصممين ودور الأزياء وكتابة ما يريدونه من ألقاب وأوصاف، بالإضافة إلى تحري الدقة والبحث في مصداقية المعلومات التي تصلهم من المصممين، وقالت: الوصول إلى العالمية لا يعني المشاركة في أسابيع "الموضة" العالمية، أو إقامة عروض أزياء خاصة في دول عربية وأوروبية، بل يؤسس المصمم ماركة معينة ويروج لها من خلال منافذ ومتاجر عالمية مشهورة إن لم يكن بمقدوره افتتاح محلاته الخاصة.

 

ذواقة

حول اتباع الكثير من المصممات الإماراتيات لأذواقهن الخاصة بدلاً من اتباع خطوط الموضة العالمية، قالت مصممة الأزياء منى المنصوري: وما العيب في ابتكار "ستايل" معين يتبعنا الغرب فيه، فكبرى دور الأزياء في العالم تسعى لإرضاء المرأة العربية لأنها ذواقة.