"رامز عنخ أمون" برنامج مقالب بإيقاع ثقيل، مقدمه رامز جلال الذي يُوَلّد اسمه لدى الكثيرين حالة من الهلع، وفكرته استضافة فنان بهدف تنشيط السياحة في مصر من خلال افتتاح مقبرة فرعونية تم اكتشافها مؤخراً، وضيوفه فنانون وإعلاميون "شربوا" المقلب فظهر كل منهم على حقيقته، وهدفه لا يزال غير واضحٍ حتى الآن، فهو إما السعي للحصول على نسب مشاهدة خيالية من خلال جرعة "ثقيلة الدم" ومملوءة إلى حد التخمة بألفاظ بشعة ونابية، وإما الاستخفاف بالضيوف الذين تباينت ردود أفعالهم ففضحت بعضهم وأضحكت الجمهور على البعض الآخر.
وفي هذا الموسم يطل رامز على الشاشة في برنامجه هذا ليؤكد للجمهور بصريح العبارة بأنه لا يتورع للحظة عن استخدام كافة أدواته الشيطانية في سبيل الحصول على لقطات تمثل له "خبطات" فنية، أو تمنحه الشعور بالإشباع من خلال الضحك على انفعالات الآخرين.
معاناة
فكرة البرنامج لمن لا يعرفها تدور حول استضافة فنان أو إعلامي في كل حلقة بهدف تنشيط السياحة، من خلال التواجد في مقبرة فرعونية، وتقوم المُرشدة بإعطاء التعليمات للفنان وتحذره من الابتعاد عن الفريق وإلا أصابته لعنة الفراعنة في مقتل. وفجأة وبعد عدة خطوات داخل المقبرة، يجد الضيف نفسه وحيداً بعد أن يتم إغلاق الباب عليه، وتبدأ معاناته مع تلك اللعنة بلقائه مع ثعبان يطارده في الغرفة الضيقة، وخفافيش يتم توجيهها نحوه بخفة وسط حالةٍ من الهلع، والإضاءة التي تشتعل وتنطفئ في مشهد مروع، وتابوت ينام به رامز جلال وكأنه محنط، ليظهر ويختفي فجأة، ويتحرك من مكان لآخر في الغرفة، وهكذا.
إن أتينا لوصف الفكرة، فهي جديدة وغير مستهلكة، ولكنها أخطأت مكان العرض، لأنها تصلح بلا شك لفيلم رعب يُحَذر أصحاب القلوب الرقيقة من متابعته.
تجاوزات
وفي إطلالته الجديدة، رفع جلال سقف التجاوزات فأصبحت بلا حدود، ووجه لضيوفه طعنات موجعة، فأصاب بعضهم بصدمات شديدة، وبعضهم بإغماءات وحالات هستيرية، وكشف في نفس الوقت عن الوجه الآخر للكثيرين، فرأينا وسمعنا منهم ما لم نتوقع أبداً، وخصوصاً أن الألفاظ التي استخدمها البعض كانت بشعة إلى حد الغثيان.
نعلم مسبقاً بأن البرنامج سيحقق نسبة مشاهدة عالية، ولكن هذه النسبة ليست مقياساً لنجاح البرنامج، أو تعبيراً عن مدى استمتاع الجمهور به ورضاه عما يقدم، ففضول الجمهور وخصوصاً حين يكتشف للفنانين وجوهاً أخرى يزيد نسب المشاهدة بشكل مباشر، ولكن هل تعي الفضائيات ذلك، أم أنها مشغولة بالتفكير لخطط شيطانية أخرى تزيد رصيد أرباحها؟
في النهاية، لا يشفي غليل المشاهد سوى الضرب المبرح الذي يتلقاه مقدم البرنامج، ولكن يبدو أن هذه الضربات لم تعد موجعة وخصوصاً أن رامز ذاق الكثير منها في برامجه السابقة، ولم تعد تؤثر فيه.
تعليقات
هيفاء وهبي كانت من أكثر الضيوف مبالغة في ردة فعلها، وخصوصاً أن "الواوا" كانت مؤلمة هذه المرة، وهي إن كانت عفوية بشكل واضح، إلا أنها حصدت تعليقات كثيرة بخصوص ألفاظها التي جاءت قاسية نابية، ما دفع نجم الكرة المصرية إبراهيم سعيد للتعليق عبر حسابه بتويتر بقوله: " بعد حلقة رامز اتضح لي ان اسم هيفاء وهبي الحقيقي هو فتحية كهرباء".
