أكد المطرب العراقي المعروف حسين نعمة، أن معرضه الشخصي الرابع يعبر عن "أفراح البيئة المحيطة وأحزانها ومعاناتها"، مبيناً أن ممارسته الفنون الأخرى تأتي من باب "الهواية" وأن الموسيقى تبقى هي "المستحوذة" على عواطفه، في حين اعتبر مختصون أن المعرض جاء لـ"التنفيس عن عواطف الفنان ومكنوناته" التي كان يعبر عنها من خلال الغناء، وأنه عزف من خلال لوحاته "موسيقى لونية عذبة" أصر من خلالها على مواصلة "صناعة الجمال وتوظيف الإبداع في لوحات فنية معبرة".

جاء ذلك خلال افتتاح المعرض الفني الشخصي الرابع، للفنان حسين نعمة، على قاعة نقابة المعلمين وسط مدينة الناصرية، (مركز محافظة ذي قار، 350 كم جنوب العاصمة بغداد).

تجريد

وشهد المعرض عرض 25 لوحة رسمت بأسلوب تجريدي، بحضور مجموعة من النقاد والفنانين والمهتمين، وقال "المعرض يضم 25 لوحة رسمت على وفق الاسلوب التجريدي"، مشيراً إلى أن "أبرز ما يميز المعرض هو تجديد الاسلوب الفني والتعبير الفطري"، مضيفا أن "المعرض يعبر عن أفراح البيئة المحيطة بي وأحزانها ومعاناتها"، مبيناً أن "الرسم يمنحني الفرح في اللحظة التي أعبر فيها من خلال الألوان".

واعتبر الفنان حسين نعمة، أن "ممارسة الفنون الأخرى تأتي من باب الهواية بعكس الغناء"، لافتاً إلى أن "كل مجال فني له وقعه الخاص في داخلي لكن الموسيقى تبقى هي المستحوذة على عواطفي وتأخذني إليها من دون مقاومة".

تنفيس

وقال الناقد والفنان التشكيلي أحمد الباقري، إن "المعرض عبارة عن تنفيس لعواطف ومكبوتات كان الفنان يعبر عنها من خلال الغناء"، وتابع أنه "حينما انقطع عن الغناء لم يجد وسيلة للتنفيس عن عواطفه ومكنونات نفسه سوى الفن التشكيلي"، وذكر الباقري، أن "المعرض يعد خطوة متقدمة مقارنة بمعارض الفنان حسين نعمة الشخصية الثلاثة التي أقامها خلال الأعوام الخمسة الماضية"، إذ تتجلى فيه معرفة الفنان بالكتل اللونية والمواضيع المحلية التي تناولها".

بدوره قال رئيس جمعية التشكيليين العراقيين في ذي قار، الفنان محمد سوادي، إن "الفنان حسين نعمة عودنا على الرسم غريزيا للتعبير عن أفكاره وأحاسيسه بصورة فطرية" معتبرا أنه "سجل حضوراً فنياً متميزاً في معرضه الرابع وعزف من خلال لوحاته موسيقى لونية عذبة"، وكان قد أكد نعمة على عزمه "اعتزال الغناء نهائياً والتفرغ لمشاريع فنية أخرى في مجال الشعر والفن التشكيلي، لاسيما أن الأخير يشكل متنفساً للتعبير عن قدراتي الفنية".

متعدد المواهب

الفنان حسين نعمة المولود في مدينة الناصرية سنة 1944، متعدد المواهب في مجالات الغناء والشعر والرسم، وهو أحد أبرز مطربي حقبة السبعينات من القرن الماضي، التي تعد العصر الذهبي للأغنية العراقية، وكان قد اشتهر بأعمال كثيرة منها "يا نجمة" و"ابن ادم" و"غريبة الروح" و"يا حريمة" و"رديت" و"بين عليّ الكبر"، قد اتجه في الأعوام الأخيرة نحو الشعر والفن التشكيلي.