توج مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الناشذ سعود خالد فولاذ من دبي (9 سنوات) بطلا لبطولة اليولة الصيفية للناشئين في دورتها الثامنة 2013، بعد فوزه بالمركز الاول في البطولة التي يرعاها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ونظمها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على مدى 6 أيام واستضافتها مدينة مدهش في القاعة رقم (1) بمركز دبي التجاري العالمي، وجاء في المركز الثاني عبدالله سالم العامري من العين (13 سنة)، بينما جاء عبدالله سيف احمد العامري من دبي (12 سنة)، في المركز الثالث، أما الناشئ سعود محمد الحايري من الفجيرة (10 سنوات) فجاء في المركز الرابع، حيث تأهل هؤلاء الأربعة بعد منافسات قوية شملت 50 ناشئاً.
الأقوياء الصغار
جاء ذلك خلال الجولة الختامية للبطولة والتي أقيمت، أول من أمس، بحضور عبدالله حمدان بن دلموك مدير مركز حمدان لإحياء التراث، وسعاد إبراهيم درويش مدير إدارة البطولات في المركز، وخالد راشد السويدي مدير ادارة الاتصال الحكومي في المركز، إضافة الى أولياء أمور المشاركين وحشد كبير من الجمهور المحب لهذه الرياضة الشعبية والتي امتلأت بهم مدرجات قلعة الميدان في مدينة مدهش.
شهدت الجولة الاخيرة والختامية من البطولة منافسة قوية بين الأربعة الأقوى، حيث حرص الجميع على الحصول على كأس البطولة، والتشرف بالوقوف على منصة التتويج، كما ان لجنة التحكيم المكونة من مسلم العامري، وراشد حارب الخاصوني وخليفة بن سبعين احتارت في اتخاذ قرارها النهائي باعلان النتائج حيث ان المستوى كان متقاربا بين المنافسين، ولكن كان يجب عليها اعلان النتيجة كما خرجت بها.
لحظات تتويج
استضافت الجولة الاخيرة من البطولة المطرب الإماراتي معضد الكعبي بطل نجم الخليج، حيث قدم اغنيتين، الأولى بعنوان "لا للفراق" كلمات وألحان سعيد الكعبي، أما الأغنية الثانية فكانت بعنوان "مدمعي" كلمات فخر بلادي والحان سلطان السيف، حيث تفاعل معه الجمهور الكبير، وذلك بمشاركة المتنافسين الاربعة، إضافة الى فرقة شمايل الحربية.
وفي ختام البطولة قام عبدالله حمدان بن دلموك مدير مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث يرافقه سعيد بن مصلح الاحبابي بطل اليولة للكبار 2013، وسط احتفالات كبرى ممزوجة بالألعاب النارية، والورود والبالونات المنثورة بتتويج الناشئ سعود خالد فولاذ بتسليمه كأس البطولة والذي يحصل عليه للمرة الاولى، بالاضافة الى 250 الف درهم، بينما حصل صاحب المركز الثاني على مبلغ 150 الف درهم، وحصل صاحب المركز الثالث على 100 الف درهم، بينما حصل صاحب المركز الرابع على 50 الف درهم.
كما تم تكريم أفضل اولياء امور المشاركين، وهم: محمد بن هويدن الكتبي، محمد الحايري، خالد فولاذ، وسيف سعيد المهيري، كما تم تكريم والدة كل من اليويلة سيف وجمعة بالعبد، كما تم تكريم الناشئ سعيد محمد بن هويدن الكتبي كأفضل مشارك في البطولة، وحصل على مبلغ 10 آلاف درهم تشجعيا له.
موروث شعبي
ومن جانبها أوضحت سعاد ابراهيم درويش مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أن مستوى جميع المشاركين بصورة جيدة، رغم أن هناك مشاركين يشاركون للمرة الأولى، مشيرة الى أن هناك مجموعة من المشاركين يحتاجون الى مساحة كبرى من التدريب، حيث وفرت إدارة البطولات مدربين لتدريب هؤلاء الناشئين حتى يستطيعوا منافسة اقرانهم المتميزين.
وأشادت مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بدور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي في توفير الأجواء للحفاظ على الموروث الشعبي الإماراتي، والهوية الاماراتية.
كما أشادت سعاد ابراهيم بالدور الكبير الذي لعبه فريق العمل التلفزيوني التابع لمؤسسة دبي للاعلام ممثلة في قناة سما دبي، مثنية على الجهد المبذول في تسجيل الحلقات على ان يتم بثها بعد شهر رمضان المبارك.
فنون تراثية
عبدالله حمدان بن دلموك مدير مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أكد على أولوية "دعم جهود اجتذاب المنتمين إلى شرائح عمرية مبكرة سواء من الأطفال أو الناشئة لممارسة جانب من الفنون التراثية الموروثة، باعتبار تلك الممارسة هي الضمانة الأساسية لاستمرارية هذا الموروث وتناقله عبر الأجيال حياً، سواء كان ذلك عبر إقامة الفعاليات والمسابقات الجماهيرية، أو غير ذلك من الوسائل التي تحفز على مشاركته".
وأضاف بن دلموك: "تقر الاستراتيجية التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد المتعلقة بتدشين المركز بالأهمية الكبرى التي تمثلها الشرائح العمرية المبكرة للحفاظ على مختلف أشكال الموروث الثقافي، والذي بدوره يعد احد أهم مكونات الهوية الوطنية، في الوقت الذي يتضمن هذا الحفاظ تحفيز تفاعل الناشئة مع الثيمات التراثية، دون أن يقتصر ذلك فقط على التوارث الحيادي للتراث".


