رحل المغني الأميركي المليء بالبهجة (بوبي بلو بلاند) بعد معاناة من مرض عضال، تاركاً بعد (83 عاماً) من العطاء ارثاً كبيراً في الموسيقى عموماً، فقد ساهم أداؤه المشحون عاطفيا بتطوير وتحديث موسيقى البلوز.

موهبة

وعلى الرغم من كون بلاند امتلك موهبة جمعت الإحساس الناعم مع الصوت الأجش إلا انه لم يحقق الشهرة الشعبية التي تمتع بها معاصروه لكنه كان مع ذلك دعامة أساسية على الرسم البياني لإيقاع البلوز لفترة استمرت لعقود واستطاع أن يضع بصمته الغنائية التي كانت مزيجا من الجاز والبوب والبلوز وموسيقى الارياف .

في بدايات مشواره الموسيقي اتبع بلاند خطى (بي بي كينغ) لفترة قصيرة وبعدها بدأ يتعمق في الاستماع للخطب المسجلة للواعظ الديني (سي ال فرانكلين) والتي اعتبرها بلاند الشرارة التي اشعلت عنده الشغف الكبير بالغناء وبالفعل كان لتلك الكيمياء الغريبة بين البلوز والموسيقى الكنسية دورا كبيرا في إنشاء واحد من أكثر الأصوات المؤثرة في موسيقى السود.

صداقات

كان بلاند صديقا حميما لملك البيانو (روسكو جوردان) والمغني (جوني ايس) وعمل مبكراً على عدة تسجيلات لشركتي (تشيس ومودرن) وبعد عدة أغنيات منفردة لم تكن ذات أهمية بدأ العمل مع (بيل هارفي) قائد إحدى الفرق الموسيقة والموزع (جو سكوت) وخلال سنوات قليلة أثمر التعاون بينهم عن تحويل تسجيلاته العادية منخفضة الميزانية الى ملاحم موسيقية عظيمة كأغنيتي (الولد الصغير بلو) و(سوف أهتم بك).

كان بلاند مثلا أعلى لعدد كبير من المغنين ، وأُضيف عام 1981 إلى قاعة الشهرة لموسيقى البلوز وفي 1992 تمت إضافته إلى قاعة الشهرة لموسيقى "روك أند رول"، كما حصل على جائزة جرامي عن إنجازاته كافة في عام 1997.

 فرح و حزن

خلال مقابلة أجريت مع بوبي بلو بلاند عام 2009 قال: "أريد أن أُذكر كصبي جيد من الارياف القديمة بذل قصارى جهده ليقدم شيئا تستمعون إليه في لحظات الحزن والفرح على السواء".