يحتفل العالم بمرور 161 عاماً على ميلاد فنان العمارة الاسباني القشتالي أنطوني غاودي (25 يونيو 1825 10 يونيو 1926)، الذي يعتبر صرحاً للإبداع في فن العمارة العالمية التي لا يزال المختصون بهذا الفن يدرسون أسلوبه المعماري الفريد الذي يتجلى في مدينة برشلونة. أما خصوصية تصاميم غاودي فتكمن في محاكاتها للطبيعة الأم بعيداً عن "الزوايا الحادة"، كما يُحسب له استخدام تقنية جديدة في زخرفة العمارة التي اعتمد فيها على بقايا مخلفات السيراميك التي زين بها واجهات الأبنية والأسوار بأسلوب زخرفي بديع.

أسلوب فني

تحظى أعمال غاودي بتقدير وإعجاب المعنيين بالعمارة في مختلف بلدان العالم، حيث يعتبر أسلوبه الفني في التصميم خاص به واستثنائي بجمالياته والتي سيتم تسليط الضوء عليها، والتي يشاهدها الزائر في مختلف أرجاء مدينة برشلونه المدينة.

ويتجلى في تصاميمه تأثره الكبير بتشكيلات الطبيعة التي ترجمها بمنحنيات والتفافات عبر الحجارة المستخدمة في تصاميمه، ومنحوتات معدنية ملتوية، وتشكيلات عضوية كما هو شجر اللبلاب والتي تعتبر جزءاً من أسلوبه الفني المعماري.

ويرى الأكاديميون الذين تخصصوا في دراسة حياته وفنه، أن خصوصية أسلوبه الفني تعود إلى مرحلة طفولته حيث حال مرضه بالروماتيزم عن اللعب والحركة كبقية الأطفال، حيث كان يتغيب في أيام عديدة عن المدرسة ويبقى في البيت أو يركب الحمار كوسيلة للانتقال بسبب الآلام التي كانت تحول دونه والمشي. استمر معه هذا المرض طيلة حياته، وأوصاه الأطباء ببرنامج غذائي نباتي والقيام بنزهة بين الحين والآخر. وعليه يعتقد الباحثون أن هذه العوامل ساهمت في تعزيز العلاقة بينه وبين الطبيعة والتعمق في جمالياتها.