حطت عازفة البيانو سيليمين دودييه وعازفة الكمان أماندا فيفيير في المسرح الوطني في أبوظبي، من أجل إحياء ذكرى مرور 100 عام على روائع المؤلف الموسيقي الفرنسي لوسيان دورزوار بتقديم مقطوعته الشهيرة «دبابة الجندي» التي ألفها أثناء الحرب العالمية الأولى 1914.
وتم تقديم هذه الحفلة الموسيقية بالاشتراك بين المعهد الفرنسي في أبوظبي ومركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام على المسرح الوطني، أول من أمس، حيث حضره نحو 300 مشاهد من الجالية الفرنسية والعرب والإماراتيين.
موسيقى تاريخية
تنطلق من الموسيقى الكلاسيكية التي أداها كل من سيليمين دودييه وأماندا فافيير لأول مرة في أبوظبي، بعد أن طافت عدداً من المدن الفرنسية.
وقد صرح السفير الفرنسي آلن أزواو بأن هذه الحفلة الموسيقية تقدم نموذجاً من الموسيقى الفرنسية التاريخية، قبل فتاتين موهبتين في العزف على البيانو والكمان، وهذا المزج بين الموسيقى والتاريخ متأصل في الموسيقى الفرنسية التي بلغ عمرها قروناً.
وأكد منصور سعيد المنصوري، مدير مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أن هذه الأمسية الفنية الموسيقية قدمت فرصة كبيرة لجمهور أبوظبي خاصة والإمارات عامة، أن يتعرف إلى الثقافة الفرنسية المعروفة بانفتاحها وتنوعها في جميع الفنون.
كما أكد دينيس دوفنيو، مدير المعهد الفرنسي، ومستشار التعاون الثقافي في السفارة الفرنسية، أن أهمية هذا الكونسيرتو تكمن في أن الفنان لوسيان دورزوار استطاع أن يؤلف الموسيقى في خنادق الحرب وفي ظروف صعبة للغاية.
وكان يؤلف الموسيقى من أجل أن يتغلب على أصوات انفجارات القنابل في جبهات الحرب.
ويجمع الكونسيرت الذي لاقى استحساناً كبيراً لدى الجمهور الفرنسي والإماراتي والعربي، بين القديم والحديث. وقد قدمت عازفة البيانو سيليمين دودييه وعازفة الكمان أماندا فيفيير هذا الكونسيرت، من خلال إعطائه نكهة معاصرة دون التخلي عن النكهة التاريخية.
سيرة موسيقار
كان الموسيقار الفرنسي لوسيان دورزوار موهوباً وشاباً، وعازف كمان من الطراز الأول، وبدأ عمله الفني في بداية الحرب العالمية الأولى، وخلال أربع سنوات خدم في الجيش كجندي، وبعد مرور 100 عام على ذلك.
تقوم كل من العازفتين سيليمين دودييه وأماندا تانك بتقديم هذا العمل الذي انطلق بين خنادق القتال آنذاك.
