"تعرف إلى تاريخ ما تشتريه" شعار متجر إلكتروني، تم الكشف عنه، أول من أمس، في قاعة "الكورت يارد" في دبي بحضور عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام وعشاق "الموضة"، حيث مثل نقلة نوعية في عالم المتاجر الإلكترونية التي تهتم فقط بالكسب والربح المادي، إذ لم يكتفِ بعرض أزياء ومجوهرات ومفروشات ومستلزمات منزلية نادرة، بل أتاح للمتسوقين فرصة التعرف إلى جذورها الثقافية والمراحل التي مرت بها حتى أصبحت جاهزة للعرض، ليس لتبرير ثمنها المرتفع، بل ليستطيع المتسوق تثقيف من ينظرون بإعجاب إلى ما يرتديه أو يزين به منزله، بدلاً من الاكتفاء بالتفاخر بانتمائها إلى ماركة عالمية معينة.
وتقول مصممة الأزياء ومؤسسة المتجر الإلكتروني "كاليدوسكوب" ميمي شخاشير: انطلاقاً من حرصي على اقتناء الأزياء والإكسسوارات والمجوهرات والمفروشات الفريدة، وتعطش فئة النخبة في المجتمع للأمر ذاته، ولدت لدي فكرة ابتكار ملابس وتحف وحلي تفرض نفسها بقوة في السوق من خلال تاريخها والثقافة التي تنتمي إليها، لا بسبب حملها لاسم ماركة عالمية أو مصمم مشهور أو ترويج فنانة أو فنان لها،
وقد استغرقت نحو سنتين في تحضير مجموعة مميزة، وتطلب مني الأمر السفر إلى معظم دول العالم والاحتكاك بشعوبها والتقاط صور فوتوغرافية توضح حكاية كل قطعة معروضة في المتجر، والمثير أن تجوالي كان بمثابة باب رزق للكثير من الحرفيين والأيتام في الدول الفقيرة في قارة إفريقيا، حيث استعنت بالموهوبين منهم في عملية تطريز وخياطة أزياء ومفروشات نادرة، بالإضافة إلى تصنيع بعض الإكسسوارات غير المألوفة.
دبي ملهمتي
وتابعت: لدبي فضل كبير في نجاح متجري، فقد كانت ملهمتي الأولى، وبوابتي للاطلاع على أسلوب عيش أفراد ينتمون لجنسيات وثقافات مختلفة ومتعددة، ما ساعدني على تنويع الأقسام في المتجر، فهناك خزانة التحف التي تضم القطع النفيسة والأخاذة والمحدودة، وقسم المجوهرات النسائية والرجالية، بالإضافة إلى قسم التصاميم الداخلية المنزلية، وقسم الأزياء الذي يحتضن مجموعة متفردة من الملابس التقليدية الأصيلة والغريبة والمريحة وتلك المصنعة من مواد أولية طبيعية.
ترحال خيري
التسوق من خلال متجر "كاليدوسكوب" الإلكتروني، يشبه الترحال بين مدن الدول وأريافها للاطلاع على ثقافاتها وأسلوب حياة الناس فيها، كما يعد مساهمة في تحسين معيشة الكثير من الأسر حول العالم، إذ يذهب ريع بيع بعض الحقائب والأزياء لدعم جمعيات إنسانية وخيرية.

