انطلقت عين الصحافة تبحث بين طيات المعرض الفني سلم، عن مقياس نوعي للمواهب الشابة، باعتبار الحدث تخصص في عرض مشاريع تخرج 21 طالبا وطالبة من كليات التقنية العليا، في مجال الإنتاج الإعلامي والتصوير الفوتوغرافي وتصميم الجرافيك والفيلم السينمائي، وخلال تجوال معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس، بين عناوين المعروضات، واستفساره عن منطلقات الشباب المشاركين، يترسم لدى زائر المعرض، خطوة تفاعلية وريادية عبر تحويل الفعالية الفنية إلى معرض يوظف المنتج الإعلامي، مقدماً سيراً ذاتية وثقافة جمالية، كلفت القائمين عليه من الطلبة نحو 40 ألفا في إطلالته الأولى بالنادي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات، مستقبلاً 300 زائر في ثلاثة أيام، ويعد افتتاحه في مقر ندوة الثقافة والعلوم بدبي، العرض الثاني الذي أقيم ضمن أولى أنشطة لجنة نون الشبابية التابعة للندوة.
«فجر الصحراء»
تزامن مع افتتاح معرض "سلم" الفني، عرض ثلاثة أفلام قصيرة صنعها طلبة كلية التقنية، ضمن مشاريع تخرجهم، شاركوا بها في مهرجان الخليج السينمائي، كما تم توزيع مجلة "فجر الصحراء" التي تصدر مرتين خلال السنة الدراسية للطلبة، ويتولى بشكل فصلي الطلبة تحريرها وكتابة أغلب مواضيعها، وجاء هدف توزيعها خلال المعرض كما بين القائمون على الحدث جزءاً من الانتشار الأكبر لمشروع المجلة الذي انطلق في بدايات التسعينات، محققاً 20 سنة من التفاعل الطلابي مع الإعلام المكتوب.
رؤية مستقبلية
مبدأ التفاعلية بين المؤسسة الثقافية والمؤسسات التعليمية، هي الصور النوعية للحدث الثقافي، فيها تستمع للطالب عيسى محمد وهو يتحدث عن مشروعه في الحملات التوعوية، وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، وعن رؤيته المستقبلية للعمل الإعلامي خاصةً وهو يحلم بتأسيس وكالة تهتم بصياغة بانوراما الدعاية والإعلان لرعاية فعاليات إنسانية عالمية، أما الطالب خليفة الشامسي، يبدي إعجابه بمصصم دعائي أميركي في ستينات القرن الماضي، ويرصد للجمهور تطلعاته أيضاً في عالم الدعاية التجارية، إلى جانب عمله منتجاً في مؤسسة دبي للإعلام. فيما تحضر الطالبة علياء الفلاسي، المسؤولة عن لغة تنسيق المعروضات في الحدث، لتطلعنا على نظرة الشباب للصحافة، متسائلة حول الفروقات الفعلية بين الصحافة العربية والأجنبية، حيث ترى الأخير أكثر قرباً وأعمق تأثيراً.
«سُلم» إلكترونياً
استثمار فكرة معرض "سلم" وتحويله إلى موقع إلكتروني يستقطب جميع أعمال الخريجين الجدد، وذلك ضمن سياسة تقديم السير الذاتية العملية إلى زوار الشبكة الإلكترونية من مهتمين وباحثين، مقترح أكدت حوله الطالبة حصة الشويهي المنسقة التسويقية للمعرض، مؤكدةً أن تأسيس الموقع الإلكتروني مشروع يأملون إنجازه في وقت قريب، لما له من قدرة على دفع عجلة ولوج الإماراتيين بشكل أساسي في ميدان الإعلام، إلى جانب دوره في تشكيل قاعدة بيانات متكاملة لمستقبل الباحثين عن عمل.
