اختار الروائي باولو كويلو أن تكون "أثينا" بطلة روايته "ساحرة برتوبيللو" راقصة، ومن واقع الحياة اختارت الكويتية هيفاء خالد الرقص لتنقص وزنها، وما بين أثينا وهيفاء قصص، فالأولى اختارت الرقص لتنسلخ عن الواقع في أحيان كثيرة، وتطهّر روحها من مشاعر متباينة، بينما اختارت هيفاء الرقص كي تستعيد أنوثتها التي ضاعت في كيلو غرامات وزنها الزائد.
قالت: وصل وزني إلى 105 كيلوغرامات، تخلصت من 45 كيلوغراماً منها، وكان صوتي ضخما، ولهذا كثيرا ما سمعت الكلام الجارح والتعليقات السلبية، وحُرمت من ممارسة الرقص في الحفلات الجماعية.
أما تجربة هيفاء في إنقاص وزنها، ثم افتتاح مركز خاص لتدريب السيدات على إنقاص وزنهن بواسطة الرقص، فقادتها لتكون واحدة من المترشحات الخمس على مستوى الوطن العربي في مسابقة "كليم لقوة المرأة" والتي وجدت فيها كل التقدير والدعم من "كليم" للمرأة القوية في البلدان العربية، والتي تحفز كل من لديها تجربة ذاتية للوثوق بنفسها وعرض تجربتها على الأخريات.
استعادة الأنوثة
الاستبعاد والتعليقات غير المستحبة، دفعت هيفاء ذات يوم أن تقف أمام المرآة وتصرخ بقوة بعبارة تحمل معها الإرادة والتصميم "أنا بنت.. أنا بنت.. أنا بنت" ومن هنا بدأت رحلتها مع الرجيم وخسارة الوزن، قالت: كان هذا في عام 1997 وبدأت بحركات بسيطة، لأن والدتي لم تكن تسمح لي بدخول نادٍ صحي.
ومن وقتها فعلت هيفاء كل شيء تستطيع فعله من حركات رقص بسيطة، والاستعانة بزجاجات الماء كأثقال، وما هي إلا أشهر ثم سنوات، استبدلت من بعدها الحركات الراقصة البسيطة، برقص باليه، ورقص شرقي، وسامبا، كما عززت وجودها الأنثوي، بالأتيكيت. أضافت: هو نوع من التدريبات التي استخدمتها للتخفيف من خشونة تصرفاتي وطبيعتي، لأكون أكثر أنوثة بطريقة راقية.
