تحولت قاعة "زعبيل 2" في المركز التجاري بدبي، أول من أمس، بتوجيهات من مصممة الأزياء الإماراتية زرينة، إلى غابة أخاذة مكتملة الخضار، تجبر الناظر إليها بحب على التأمل في تفاصيل أغصان الشجر المتدلية من السقف وتلك المثبتة في الأرض مع نظام إضاءة زاد المكان هيبة، ما أثار فضول ممثلي وسائل الإعلام وسيدات المجتمع والمهتمات بـ"الموضة" والأناقة، لمشاهدة مجموعة زرينة الجديدة، وفجأة عم الصمت المكان وانطلقت "جلابيات" حريرية مثيرة ظهرت بالتدريج لتجسد بألوانها وتفاصليها مراحل نمو ورود صنعتها الطبيعة في قلب الغابات.
تقنيات التطريز
تقول زرينة: تكمن قيمة تصميماتي في فكرتها والخامات المستخدمة فيها بالإضافة إلى تقنيات التطريز، وقد استوحيت مجموعتي الحريرية الجديدة "الحياة" من الإثارة الموجودة في الغابات والنابعة من الزهور التي تتفتح فيها بأوامر الطبيعة، فتمنو بتدرج ساحرة معها ألباب الناظرين، وقد بذلت مجهوداً كبيراً في تصميم المكان واختيار الألوان والموسيقى، كما أوليت "الجلابيات" عناية فائقة من ناحية الحاكية، واستخدمت تقنيات معقدة مثل "الدبكة" و"غوتا باتي" تطلب العمل عليها شهوراً، وبفضل الله بدا العرض بمثابة الفيلم القصير الذي يروي دورة حياة ورود الغابات.
وأضافت: التفت الجلابيات الحريرية وتلك المصنوعة من الشيفون والجورجيت حول أجساد العارضات برقة ونعومة، بتصميماتها الدائرية التي تجسد حالة النبات قبل أن تكتمل أوراقه، وبتصميمات تشبه البراعم وأخرى قصة تشبه النزبق.
تكونت بعض "جلابيات" مجموعة "الحياة" من قطعتين وبسؤال زرينة عما إذا كان ذلك يعد خروجاً من إطار "الجلابيات" التقليدية، قالت: كانت ترتدي جداتنا "جلابيات" تتكون من الثوب والسروال، ونحن بدورنا كمصممين علينا تطوير هذا الثوب التقليدي ليبرز ألق المرأة.
صناعة الجمال
وحول الصعوبات التي واجهتها زرينة في التحضير لهذا العرض: أردت أن أترجم قدرة الطبيعة على صناعة الجمال بأسلوب بسيط، وبطبيعتي أعشق كل الألوان ولكنني اضطررت إلى ابتكار الألوان بنفسي من خلال الصباغة.
وتوجهت زرينة بهذا العرض إلى نفسها وقالت: استغرقت 6 أشهر تقريباً بالتجهيز لهذا العرض إلى جانب مشاريعي الأخرى، وقد وجهت من خلاله رسالة إلى نفسي وإلى جميع المجتهدين في الحياة، تقول: "كن مثل ورود البراري ولا تستسلم مهما حدث".
ولع بالتميز
بسؤال زرينة عن أسباب عدم مشاركتها في أسابيع "الموضة" التي تقام في دبي، أكدت أنها منابر شهرة وتحفيز للمصممين الهواة والمحترفين والمبدعين، ولكنها تفضل إقامة عروض خاصة بسبب ولعها بالتميز وحبها للإدارة والإشراف على كافة التفاصيل المتعلقة بعروض الأزياء مثل اختيار العارضات والموسيقى وتصميم الديكور.

