يكتشف الزائر خلال جولته في معرض التصوير الفوتوغرافي «الأرض البكر» للفنانيّن علي بن ثالث من جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير من الإمارات، وأليكس كيركبرايد من أميركا، الذي افتتح أول أمس في غاليري «الربع الخالي» بقرية البوابة في مركز دبي المالي العالمي، تفتح مشاعر بكرٍ في وجدانه، والتي تثير دهشته، كما هي جماليات وفرادة الصور التي التقطها الفنانان خلال رحلاتهما البحرية في أعماق البحار.

هذه الدهشة هيمنت على من شهدوا افتتاح المعرض الذي يستمر حتى 6 يونيو المقبل، وفي مقدمهم معالي عبد الرحمن العويس وزير الصحة، وسعيد محمد النابودة المدير العام بالإنابة لـ «هيئة دبي للثقافة والفنون»، وعدد من كبار الشخصيات والفنانين والمعنيين بالشأن الفني، ليستغرق الجميع في حوارات طويلة مع الفنانيّن. تمحورت جماليات صور بن ثالث التي التقطها في أعماق بحار أندونيسيا وماليزيا والفيليبين، ما بين 2010 و2013، حول عوالم مجموعة من الكائنات البحرية الدقيقة، التي يتراوح حجمها ما بين الميلليمترات و5 سنتيمترات بحد أقصى، في حين التقطت عدسة كيركيرايد بقايا العالم الخارجي التي استقرت في قاع البحر، من حطام سفن وبقايا ضواحي مدن، من شاهدة قبر ومنحوتة وغيرها. ينقل بن ثالث الزائر عبر كل صورة من مجموعته الواسعة، إلى عوالم أشبه بكنوز من جماليات عالم البحار، فهناك كائن الربيان الدقيق بألوانه الجيلاتينية الشفيفة، في بيئته بين المرجانية أو العشبية، وحصان البحر الذي لا يتجاوز طوله 5 ملم، والذي يتماهى بألوان البيئة المحيطة به.

ورداً على سؤال «البيان»، حول تجربته الفنية في عمق البحار قال، «كلما اكتشفت المزيد من جماليات عوالم تلك الكائنات، تعمق إيماني بالخالق عز وجل ومعجزاته التي تفوق الوصف على مختلف الأصعدة»، مستعرضاً كيفية تعرفه ورصده بعدسته لتلك الكائنات الدقيقة.

 

قاع وسماء

 

يبحر الزائر مجدداً إلى شواطئ كيركبرايد المحيطة بالولايات المتحدة، ليعيش عوالم زرقة وخضرة مياه البحر، وما تخفيه من تاريخ وآثار وجماليات الطبيعة البكر، وقصص منسية لسفن وأحداث وغيرها. والصورة التي تستوقف الزائر في مجموعته، لوحة الطبيعة التي التقطها كيركبرايد في بحر جامايكا على عمق ما بين 4 و5 أمتار. وتتجلى جماليات اللوحة، في جمعه ما بين قاع البحر وملامح السماء.